للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

والصِّبْيانُ يَحْذِفُونني بالبَعرِ، وأمَّا الهرمُ فيقولُ: ربِّ لقد جالسناهم وما أَعقِلُ شيئًا، وأمَّا الذي مات في الفترةِ فيقولُ: ربِّ ما أتاني لك رسولٍ فيأخذُ مَواثيقَهُمْ لَيُطيعُنَّهُ، فيرسلُ عليهِمْ ليدخلوا النارَ قال: فوالذي نَفسي بيدِهِ لو دخلوها لكانَتْ عليهم بردًا وسَلامًا ومن لم يدخلها يسحب إليها». أخرجه أحمد بسند صحيح (١).

الطبقة الخامسة عشرة: طبقة أهل النفاق.

وهؤلاء قوم أظهروا الإسلام، ومتابعة الرسل، وأبطنوا الكفر ومعاداة الله ورسوله.

وهؤلاء المنافقون في الدرك الأسفل من النار، لغلظ كفرهم، وعظيم خطرهم، وعظيم جرمهم كما قال سبحانه: ﴿إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ وَلَنْ تَجِدَ لَهُمْ نَصِيرًا (١٤٥)[النساء: ١٤٥].

ومكان أهل هذه الطبقة، وهم المنافقون في الدرك الأسفل من النار، لغلظ كفرهم، فإنهم خالطوا المسلمين وعاشروهم، ووصل إليهم من معرفة الدين وصفته ما لم يصل إلى المنابذين في العداوة، فكفروا مع هذه المعرفة والعلم، وكانوا أغلظ كفرًا، وأخبث قلوبًا، وأشد عداوة لله ورسوله والمؤمنين من غيرهم، ولهذا قال الله فيهم: ﴿ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا فَطُبِعَ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لَا يَفْقَهُونَ (٣) وَإِذَا رَأَيْتَهُمْ تُعْجِبُكَ أَجْسَامُهُمْ وَإِنْ يَقُولُوا تَسْمَعْ لِقَوْلِهِمْ كَأَنَّهُمْ خُشُبٌ مُسَنَّدَةٌ يَحْسَبُونَ كُلَّ صَيْحَةٍ عَلَيْهِمْ هُمُ الْعَدُوُّ فَاحْذَرْهُمْ قَاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ (٤)[المنافقون: ٣ - ٤].

الطبقة السادسة عشرة: طبقة رؤساء الكفر ودعاته.


(١) صحيح/ أخرجه أحمد برقم: (١٦٣٠١).

<<  <  ج: ص:  >  >>