للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

جزاؤه، ولا ظلم لأحد حين يحكم الله يوم القيامة: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً يُضَاعِفْهَا وَيُؤْتِ مِنْ لَدُنْهُ أَجْرًا عَظِيمًا (٤٠)[النساء: ٤٠].

وقال الله تعالى: ﴿الْمُلْكُ يَوْمَئِذٍ لِلَّهِ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ فَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ (٥٦) وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا فَأُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ (٥٧)[الحج: ٥٦ - ٥٧]

ويغلظ الكفر من حيث العقيدة كمن جحد رب العالمين، وكفر به، ولم يؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا آمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَالْكِتَابِ الَّذِي نَزَّلَ عَلَى رَسُولِهِ وَالْكِتَابِ الَّذِي أَنْزَلَ مِنْ قَبْلُ وَمَنْ يَكْفُرْ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا بَعِيدًا (١٣٦)[النساء: ١٣٦].

ويغلظ كذلك من حيث عناد الإنسان وضلاله وكفره على بصيرة بعد معرفة الحق، كقوم ثمود وقوم فرعون وكفر أبي جهل وكفر اليهود بالنبي ، ويغلظ كذلك من جهة السعي في إطفاء نور الله، وصد عباد الله عن دينه بما تصل إليه قدرته.

فهؤلاء أشد الكفار جُرمًا، وأشدهم عذابًا، وليس عذاب من دونهم ممن جهل الحق، ولم يؤذ المؤمنين، ولم يصد عن سبيل الله كهؤلاء، فمن الكفار من تجتمع في حقه الجهات الثلاث، ومنهم اثنتان، ومنهم واحدة، وعلى حسب غلظ الكفر يكون العذاب: ﴿وَمَنْ كَفَرَ فَلَا يَحْزُنْكَ كُفْرُهُ إِلَيْنَا مَرْجِعُهُمْ فَنُنَبِّئُهُمْ بِمَا عَمِلُوا إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ (٢٣) نُمَتِّعُهُمْ قَلِيلًا ثُمَّ نَضْطَرُّهُمْ إِلَى عَذَابٍ غَلِيظٍ (٢٤)[لقمان: ٢٣ - ٢٤].

الطبقة السابعة عشرة: طبقة المقلدين، وجهال الكفرة.

<<  <  ج: ص:  >  >>