ويغلظ كذلك من حيث عناد الإنسان وضلاله وكفره على بصيرة بعد معرفة الحق، كقوم ثمود وقوم فرعون وكفر أبي جهل وكفر اليهود بالنبي ﷺ، ويغلظ كذلك من جهة السعي في إطفاء نور الله، وصد عباد الله عن دينه بما تصل إليه قدرته.
فهؤلاء أشد الكفار جُرمًا، وأشدهم عذابًا، وليس عذاب من دونهم ممن جهل الحق، ولم يؤذ المؤمنين، ولم يصد عن سبيل الله كهؤلاء، فمن الكفار من تجتمع في حقه الجهات الثلاث، ومنهم اثنتان، ومنهم واحدة، وعلى حسب غلظ الكفر يكون العذاب: ﴿وَمَنْ كَفَرَ فَلَا يَحْزُنْكَ كُفْرُهُ إِلَيْنَا مَرْجِعُهُمْ فَنُنَبِّئُهُمْ بِمَا عَمِلُوا إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ (٢٣) نُمَتِّعُهُمْ قَلِيلًا ثُمَّ نَضْطَرُّهُمْ إِلَى عَذَابٍ غَلِيظٍ (٢٤)﴾ [لقمان: ٢٣ - ٢٤].