هو الملك الحي القادر الذي أحيا كل شيء بسرّه الذي لم يطّلع عليه أحد من خلقه، أحيا عالم الجماد، وعالم النبات، وعالم الحيوان، وعالم الإنسان، وعالم الملائكة، وعالم الجن، وعالم الطيور، وعالم الأسماك، وعالم الذرّات: ﴿أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ (١٠٧)﴾ [البقرة: ١٠٧].
وقال الله تعالى: ﴿وَهُوَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ وَلَهُ اخْتِلَافُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ أَفَلَا تَعْقِلُونَ (٨٠)﴾ [المؤمنون: ٨٠].
هو الحي الذي له الأسماءُ الحسنى، والصفات العلا، والأفعال الحميدة، والمثل الأعلى هو الله وحدهُ لا شريك له: ﴿هُوَ الْحَيُّ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ فَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (٦٥)﴾ [غافر: ٦٥].
هو الحي الذي أحيا العوالم العظيمة، العالم العلوي، والعالم السفلي، في الدنيا وفي الآخرة، بسرهِ، وعم جميع المخلوقات بوافر برهِ، فكل مخلوقٌ، يسكن في ملكهِ، ويستطعم من رزقهِ، ويسبح بحمدهِ: ﴿ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ فَاعْبُدُوهُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ (١٠٢) لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ (١٠٣)﴾ [الأنعام: ١٠٢ - ١٠٣].
ومن هذا شأنه، وهذه أسماؤه، وهذه صفاته وهذه أفعاله، هو الرب الذي يستحق أن يُطاع ويعبد، ويركع له ويسجد، ويذكر ويحمد: ﴿هُوَ الْحَيُّ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ فَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (٦٥)﴾ [غافر: ٦٥].