ينفخ إسرافيل ﷺ في الصور النفخة الأولى، وهي نفخة الفزع والموت، ثم ينفخ النفخة الثانية، وهي نفخة البعث والنشور، كما قال سبحانه: ﴿وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرَى فَإِذَا هُمْ قِيَامٌ يَنْظُرُونَ (٦٨)﴾ [الزمر: ٦٨].
فإذا نُفح في الصور نفخة البعث، خرج الناس من الأجداث والقبور ينسلون إلى ربهم، ويسرعون للحضور بين يديه الأولون والآخرون، والإنس والجن، ليحاسبهم على أعمالهم، ثم يساقون حسب أعمالهم إلى دار القرار؛ فريقٌ في الجنة، وفريقٌ في السعير.
فسبحان الله ما أعظم هذا الملك، إسرافيل بنفخة واحدة منه يصعق أهل السماء، وأهل الأرض إلا من شاء الله، وبنفخة أخرى يحيا جميع الخلق،