للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وَلَكِنِّي أَسْأَلُ. فَقَالَتْ: كَانَ يُصِيبُنَا ذَلِكَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ فَنُؤْمَرُ بِقَضَاءِ الصَّوْمِ، وَلَا نُؤْمَرُ بِقَضَاءِ الصَّلَاةِ». متفق عليه (١).

• ما جاء في تحريم ترك الصلاة:

قال الله تعالى: ﴿فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلَاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا (٥٩)[مريم: ٥٩].

وقال الله تعالى: ﴿فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ (٤) الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ (٥) الَّذِينَ هُمْ يُرَاءُونَ (٦) وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُونَ (٧)[الماعون: ٤ - ٧].

وعن جابر بن عبد الله قال: سمعت النبي يقول: «إِنَّ بَيْنَ الرَّجُلِ وَبَيْنَ الشِّرْكِ وَالْكُفْرِ تَرْكَ الصَّلَاةِ». أخرجه مسلم (٢).

وعن بريدة عن النبي قال: «الْعَهْدُ الَّذِي بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ الصَّلَاةُ، فَمَنْ تَرَكَهَا فَقَدْ كَفَرَ». أخرجه الترمذي والنسائي بسند صحيح (٣).

فترك الصلاة من موجبات الكفر، ولا خلاف بين المسلمين في كفر تارك الصلاة، منكرًا لوجوبها، إلا أن يكون قريب عهدٍ بالإسلام، أو لم يبلغه وجوب الصلاة.

ومن ترك الصلاة جاحدًا لوجوبها، ومنكرًا لها، واستهزاءًا بها، فهو كافر.

أما من تركها تهاونًا وكسلًا من غير إنكار لفرضيتها أو جحد لأهميتها أو استحلال لتركها، فإنه لا يكفر.

عن عبادة بن الصامت عن النبي قال: «خَمْسُ صَلَوَاتٍ كَتَبَهُنَّ اللَّهُ عَلَى الْعِبَادِ، فَمَنْ جَاءَ بِهِنَّ لَمْ يُضَيِّعْ شَيْئًا اسْتِخْفَافًا بِحَقِّهِنَّ، كَانَ لَهُ عِنْدَ اللَّهِ عَهْدٌ


(١) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (٣٢١)، ومسلم برقم (٣٣٥).
(٢) أخرجه مسلم برقم: (١٣٤/ ٨٢).
(٣) صحيح/ أخرجه الترمذي برقم: (٢٦٢١)، والنسائي برقم: (٤٦٣).

<<  <  ج: ص:  >  >>