للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

من شَيْءٌ إِلا بِعِلْمِكِ؟»، قَالَتْ: إِنِّي لأَعْلَمُ، فقَالَ لَهَا: «لا تُحْصِي فَيُحْصِيَ اللَّهُ عَلَيْكِ». أخرجه أبو داوود والنسائي بسندٍ صحيح (١).

• ما جاء في تغليظ الزجر ممن منع الزكاة:

قال الله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلَا يُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ (٣٤) يَوْمَ يُحْمَى عَلَيْهَا فِي نَارِ جَهَنَّمَ فَتُكْوَى بِهَا جِبَاهُهُمْ وَجُنُوبُهُمْ وَظُهُورُهُمْ هَذَا مَا كَنَزْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ فَذُوقُوا مَا كُنْتُمْ تَكْنِزُونَ (٣٥)[التوبة: ٣٤ - ٤٥].

وقال الله تعالى: ﴿وَوَيْلٌ لِلْمُشْرِكِينَ (٦) الَّذِينَ لَا يُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ كَافِرُونَ (٧)[التغابن: ٦ - ٧].

وعَنِ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الأَنْصَارِيَّ ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ يَقُولُ: «مَا مِنْ صَاحِبِ إِبِلٍ لا يَفْعَلُ فِيهَا حَقِّهَا إِلا جَاءَتْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَكْثَرَ مَا كَانَتْ قَطُّ، وَأُقْعِدَ لَهَا بِقَاعٍ قَرْقَرٍ تَسْتَنُّ عَلَيْهَا بِقَوَائِمِهَا، وَأَخْفَافِهَا، وَلا صَاحِبَ بَقَرٍ لا يَفْعِلُ فِيهَا حَقَّهَا إِلا جَاءَتْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَكْثَرَ مَا كَانَتْ، وَأُقْعِدَ لَهَا بِقَاعٍ قَرْقَرٍ تَنْطَحُهُ بِقُرُونِهَا، وَتَطَؤُهُ بِقَوَائِمِهَا، وَلا صَاحِبَ غَنَمٍ لا يَفْعَلُ فِيهَا حَقَّهَا إِلا جَاءَتْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَكْثَرَ مَا كَانَتْ، وَأُقْعِدَ لَهَا بِقَاعٍ قَرْقَرٍ تَنْطَحُهُ بِقُرُونِهَا، وَتَطَؤُهُ بِأَظْلافِهَا لَيْسَ فِيهَا جَمَّاءُ، وَلا مُنكسر قَرْنُهَا، وَلا صَاحِبَ كَنْزٍ لا يَفْعَلُ فِيهِ حَقَّهُ إِلا جَاءَ كَنْزُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ شُجَاعًا أَقْرَعَ يَتْبَعُهُ فَاتِحًا فَاهُ، فَإِذَا أَتَاهُ فَرَّ مِنْهُ، فَيُنَادِيَهُ: خُذْ كَنْزَكَ الَّذِي خَبَّأْتَهُ، فَأَنَا عَنْهُ غَنِيٌّ، فَإِذَا رَأَى أَنْ لا بُدَّ مِنْهُ سَلَكَ يَدَهُ فِي فِيهِ فَيَقْضِمَهَا قَضْمَ الْفَحْلِ» .. أخرجه مسلم (٢).


(١) صحيح/ أخرجه أبي داود برقم: (١٦٩٩)، وأخرجه النسائي برقم: (٢٥٥١).
(٢) أخرجه مسلم برقم: (٢٧/ ٩٨٨).

<<  <  ج: ص:  >  >>