للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ما جاء في كراهة الشهادة لمن لم يستشهد:

عن عمران بن حصين ، قال: قال النبي : «خَيْرَكُمْ قَرْنِي، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ قال عمران: لا أدري أذكر النبي بعد قرنين أو ثلاثة، قال النبي : إن بعدكم قومًا يَخُونُونَ وَلَا يُؤْتَمَنُونَ، يَشْهَدُونَ وَلَا يُسْتَشْهَدُونَ، وَيَنْذِرُونَ وَلَا يُوفُونَ، وَيَظْهَرُ فِيهِمُ السِّمَنُ» .. متفق عليه (١).

وعن عبد الله بن مسعود ، أن النبي قال: «خَيْرُ النَّاسِ قَرْنِي، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ يَجِيءُ أَقْوَامٌ تَسْبِقُ شَهَادَةُ أَحَدِهِمْ يَمِينَهُ، وَيَمِينُهُ شَهَادَتَهُ» .. متفق عليه (٢).

فيكره أداء الشهادة بدون طلب، بخلاف من علم شهادة، ولم يعلم به صاحبها، كأن رأى رجلًا يقتل رجلًا، أو يغصبه ماله، فله أن يسارع للشهادة قبل أن يسألها، وعلى هذا الحال دل قول النبي .

فعن زيد بن خالد أن النبي قال: «أَلَا أُخْبِركُمْ بِخَيْرِ الشُّهَدَاء الَّذِي يَأْتِي بِشَهَادَتِهِ قَبْل أَنْ يُسْأَلهَا». (٣).

• ما جاء في تغليظ شهادة الزور:

قال الله تعالى: ﴿ذَلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ حُرُمَاتِ اللَّهِ فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ عِنْدَ رَبِّهِ وَأُحِلَّتْ لَكُمُ الْأَنْعَامُ إِلَّا مَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثَانِ وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ (٣٠) حُنَفَاءَ لِلَّهِ غَيْرَ مُشْرِكِينَ بِهِ وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَكَأَنَّمَا خَرَّ مِنَ السَّمَاءِ فَتَخْطَفُهُ الطَّيْرُ أَوْ تَهْوِي بِهِ الرِّيحُ فِي مَكَانٍ سَحِيقٍ (٣١)[الحج: ٣٠ - ٣١].


(١) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (٢٦٥١)، واللفظ له، ومسلم برقم: (٢١٤/ ٢٥٣٥).
(٢) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (٢٦٥٢)، واللفظ له، ومسلم برقم: (٢١٢/ ٢٥٣٣).
(٣) صحيح/ أخرجه أحمد برقم: (١٧٠٤٠).

<<  <  ج: ص:  >  >>