للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

مُشْعَانًّا وَأَنْتَ أَمِيرٌ، قَالَ: كَانَ نَبِيُّ اللَّهِ يَنْهَانَا عَنِ الإِرْفَاهِ. قُلْنَا: وَمَا الإِرْفَاهُ قَالَ التَّرَجُّلُ كُلَّ يَوْمٍ» .. أخرجه النسائي بسندٍ صحيح (١).

فتُكره المداومة على الترجل، والإفراط في التنعم من التدهين والتسريح؛ لأنه من عادة المترفين، وليس معناه ترك الطهارة والنظافة فإن النظافة من الدين، وإنما المراد كراهة المداومة عليه والاشتغال به.

• ما جاء في تغليظ تحريم تغيير خلق الله بالوصل والنمص، والوشم والوشر:

قال الله تعالى عن الشيطان: ﴿إِنْ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ إِلَّا إِنَاثًا وَإِنْ يَدْعُونَ إِلَّا شَيْطَانًا مَرِيدًا (١١٧) لَعَنَهُ اللَّهُ وَقَالَ لَأَتَّخِذَنَّ مِنْ عِبَادِكَ نَصِيبًا مَفْرُوضًا (١١٨) وَلَأُضِلَّنَّهُمْ وَلَأُمَنِّيَنَّهُمْ وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُبَتِّكُنَّ آذَانَ الْأَنْعَامِ وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ وَمَنْ يَتَّخِذِ الشَّيْطَانَ وَلِيًّا مِنْ دُونِ اللَّهِ فَقَدْ خَسِرَ خُسْرَانًا مُبِينًا (١١٩)[النساء: ١١٧ - ١١٩].

وعن أسماءَ بنتِ أبي بكرٍ : «أَنَّ امْرَأَةً جَاءَتْ إِلَى رَسُولِ اللهِ ، فقالتْ: إِنِّي أَنْكَحْتُ ابْنَتِي، ثُمَّ أَصَابَهَا شَكْوَى، فَتَمَرَّقَ رَأْسُهَا، وَزَوْجُهَا يَسْتَحِثُّنِي بِهَا، أَفَأَصِلُ رَأْسَهَا؟ فَسَبَّ رَسُولُ اللهِ الوَاصِلَةَ وَالْمُسْتَوْصِلَةَ» .. متفقٌ عليه (٢).

وعَنْ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرِو : «إن رَسُولُ اللَّهِ لَعَنَ الْوَاصِلَةُ وَالْمُسْتَوْصِلَةُ وَالْوَاشِمَةُ وَالْمُسْتَوْشِمَةُ» .. متفقٌ عليه (٣).


(١) صحيح/ أخرجه النسائي برقم: (٩٢٦٧).
(٢) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (٥٩٣٥)، واللفظ له، ومسلم برقم: (٢١٢٢).
(٣) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (٥٩٤٧)، ومسلم برقم: (١١٩/ ٢١٢٤)، واللفظ له.

<<  <  ج: ص:  >  >>