للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وعن عَبْدِ اللَّهِ بن مسعود قَالَ: «لَعَنَ اللَّهُ الْوَاشِمَاتِ وَالْمُوتَشِمَاتِ وَالْمُتَنَمِّصَاتِ وَالْمُتَفَلِّجَاتِ لِلْحُسْنِ، الْمُغَيِّرَاتِ خَلْقَ اللَّهِ تعالى مَا لِي لا أَلْعَنُ مَنْ لَعَنَ النَّبِيُّ وَهُوَ فِي كِتَابِ اللَّهِ ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ (٧)[الحشر: ٧].» .. متفقٌ عليه (١).

وعَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ: «أَنَّهُ سَمِعَ مُعَاوِيَةَ عَامَ حَجَّ، وَهُوَ عَلَى المِنْبَرِ، وَهُوَ يَقُولُ، وَتَنَاوَلَ قُصَّةً مِنْ شَعْرٍ كَانَتْ بِيَدِ حَرَسِيٍّ فَقَال يَا أَهْلَ الْمَدِينَةِ أَيْنَ عُلَمَاؤُكُمْ؟ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ يَنْهَى عَنْ مِثْلِ هَذِهِ، وَيَقُولُ: إِنَّمَا هَلَكَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ حِينَ اتَّخَذَ هَذِهِ نِسَاؤُهُمْ» .. متفقٌ عليه (٢).

فيحرم وصل الشعر، ومن ذلك ما يُسمى بالباروكة، ويحرم الوشم وهو غرز الإبرة أو المسلة أو نحوها في ظهر الكف أو المعصم أو الشفاه أو غير ذلك من بدن المرأة، حتى يسيل الدم ثم تحشو ذلك الموضع بالكحل أو النيل فيخضر.

ويحرم النمص، وهو إزالة الشعر ونتفه من الجسد مطلقًا إلا ما استثني بدليل كالإبط والعانة، ولا يختص بالحاجب والوجه.

ويحرم التفلج أو الوشر وهو فرجةٌ بين الثنايا والرباعيات، والمراد أن يفرج بين الأسنان المتلاصقة بالمبرد ونحوه.

والمعين على الحرام يشارك فاعله في الإثم؛ ولذلك استحق الفاعل والمفعول به اللعن وهما سواءٌ في الوزر، وعلة تحريم ذلك هو تغيير خلق الله، وهو من أمر الشيطان ﴿وَمَنْ يَتَّخِذِ الشَّيْطَانَ وَلِيًّا مِنْ دُونِ اللَّهِ فَقَدْ خَسِرَ خُسْرَانًا مُبِينًا (١١٩)[النساء: ١١٩].


(١) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (٤٨٨٦)، واللفظ له، ومسلم برقم: (١٢٠/ ٢١٢٥).
(٢) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (٣٤٦٨)، ومسلم برقم: (١٢٢/ ٢١٢٧)، واللفظ له.

<<  <  ج: ص:  >  >>