للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قال الله تعالى: ﴿وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (٢٠٠)[الأعراف: ٢٠٠].

وعَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ صُرَدٍ قَالَ: «كُنْتُ جَالِسًا مَعَ النَّبِيِّ ، وَرَجُلانِ يَسْتَبَّانِ، فَأَحَدُهُمَا احْمَرَّ وَجْهُهُ، وَانْتَفَخَتْ أَوْدَاجُهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ : إِنِّي لأَعْلَمُ كَلِمَةً لَوْ قَالَهَا لَذَهَبَ عَنْهُ مَا يَجِدُ لو قَالَ: أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ ذَهَبَ عَنْهُ مَا يَجِدُ» .. متفقٌ عليه (١).

• ما جاء من النهي عن الضحك من الضراط:

عَنْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَمْعَة : «أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ يَخْطُبُ، وَذَكَرَ النَّاقَةَ وَالَّذِي عَقَرَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ : ﴿إِذِ انْبَعَثَ أَشْقَاهَا (١٢)[الشمس: ١٢]. انْبَعَثَ لَهَا رَجُلٌ عَزِيزٌ عَارِمٌ، مَنِيعٌ فِي رَهْطِهِ، مِثْلُ أَبِي زَمْعَةَ، وَذَكَرَ النِّسَاءَ، فَقَالَ: يَعْمِدُ أَحَدُكُمْ، فَيَجْلِدُ امْرَأَتَهُ جَلْدَ العَبْدِ، فَلَعَلَّهُ يُضَاجِعُهَا مِنْ آخِرِ يَوْمِهِ، ثُمَّ وَعَظَهُمْ فِي ضَحِكِهِمْ مِنَ الضَّرْطَةِ، وَقَالَ: لِمَ يَضْحَكُ أَحَدُكُمْ مِمَّا يَفْعَلُ». متفقٌ عليه (٢).

وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ : «مَنْ يَأْخُذُ عَنّي هَؤُلَاءِ الكَلِمَاتِ فَيَعْمَلُ بِهِن أو يُعَلّمُ مَنْ يعْمَلُ بِهِنّ؟ فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: فقُلْتُ: أَنَا يَا رَسُولَ الله، فَأَخَذَ بِيَدِي فعَدّ خَمْسًا، فَقَالَ: اتّقِ المَحَارِمَ تَكُنْ أَعْبَدَ النّاسِ، وَارْضَ بِما قَسَمَ الله لَكَ تَكُنْ أَغْنَى النّاسِ، وَأَحْسِنْ إِلَى جَارِكَ تَكُنْ مُؤْمِنًا، وَأَحِبّ لِلنّاسِ ما تُحِبّ لِنَفْسِكَ تَكُنْ مُسْلِمًا، وَلَا تُكْثِرِ الضّحِكَ فَإِنّ كَثْرَةَ الضّحِكِ تُمِيتُ القَلْبَ» .. أخرجه الترمذي وابن ماجة بسندٍ صحيح (٣).


(١) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (٣٢٨٢)، واللفظ له، ومسلم برقم: (١٠٩/ ٢٦١٠).
(٢) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (٤٩٤٢)، واللفظ له، ومسلم برقم: (٤٩/ ٢٨٥٥).
(٣) صحيح/ أخرجه الترمذي برقم: (٢٣٠٥)، وابن ماجة برقم: (٤٢١٧).

<<  <  ج: ص:  >  >>