للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رسولَ اللهِ يقولُ: «الرِّيحُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ، تَأْتِي بِالرَّحْمَةِ، وَتَأْتِي بِالْعَذَابِ فَإِذَا رَأَيْتُمُوهَا فَلا تَسُبُّوهَا، وَسَلُوا اللَّهَ مِنْ خَيْرِهَا، وَاسْتَعِيذُوا باللهِ مِنْ شَرِّهَا» .. أخرجه أبو داود وابن ماجة بسندٍ صحيح (١).

وعن ابْن عَبَّاسٍ : «أَنَّ رَجُلا نَازَعَتْهُ الرِّيحُ رِدَاءَهُ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ فَلَعَنَهَا فَقَالَ: لَا تَلْعَنِ الرِّيحَ فَإِنَّهَا مَأْمُورَةٌ، وَإِنَّهُ مَنْ لَعَنَ شَيْئًا لَيْسَ لَهُ بِأَهْلٍ رَجَعَتِ اللَّعْنَةُ عَلَيْهِ» .. أخرجه أبو داود والترمذي بسندٍ صحيح (٢).

فلا يجوز لأحدٍ أن يسب الرياح، فإنه خلقٌ لله تعالى مطيع، وجندٌ من جنوده، يجعلها رحمة ونقمةً إذا شاء.

عن عائشة قالت: «كَانَ النَّبِيُّ إِذا عَصِفَتِ الرِّيح قالَ: اللَّهُمَّ إِني أَسْأَلُكَ خَيْرَهَا، وَخَيْرِ مَا فِيهَا، وخَيْر ما أُرسِلَتْ بِهِ، وَأَعُوذُ بك مِنْ شَرِّهِا، وَشَرِّ ما فِيها، وَشَرِّ ما أُرسِلَت بِهِ» .. أخرجه مسلم (٣).

• ما جاء من النهي عن سب الشيطان:

عَنْ أَبِي الْمَلِيحِ، عَنْ رَجُلٍ قَالَ: «كُنْتُ رَدِيفَ النَّبِيِّ فَعَثَرَتْ دَابَّتةٌ، فَقُلْتُ: تَعِسَ الشَّيْطَانُ، فَقَالَ: لَا تَقُلْ تَعِسَ الشَّيْطَانُ، فَإِنَّكَ إِذَا قُلْتَ ذَلِكَ تَعَاظَمَ حَتَّى يَكُونَ مِثْلَ الْبَيْتِ، وَيَقُولُ: بِقُوَّتِي، وَلَكِنْ قُلْ: بِسْمِ اللَّهِ، فَإِنَّكَ إِذَا قُلْتَ ذَلِكَ تَصَاغَرَ حَتَّى يَكُونَ مِثْلَ الذُّبَابِ» .. أخرجه أبو داود والنسائي بسندٍ صحيح (٤).

ويذهب كيد الشيطان بقولك بسم الله أو الاستعاذة بالله من شره.


(١) صحيح/ أخرجه أبو داود برقم: (٥٠٩٧)، وابن ماجة برقم: (٣٧٢٧).
(٢) صحيح/ أخرجه أبو داود برقم: (٤٩٠٨)، والترمذي برقم: (١٩٧٨).
(٣) أخرجه مسلم برقم: (١٥/ ٨٩٩).
(٤) صحيح/ أخرجه أبو داود برقم: (٤٩٨٢)، والنسائي برقم: (١٧٠٥٥).

<<  <  ج: ص:  >  >>