للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وَعَنْ عُبَادَةَ بْنَ الصَّامِتِ وَكَانَ شَهِدَ بَدْرًا وَهُوَ أَحَدُ النُّقَبَاءِ لَيْلَةَ الْعَقَبَةِ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ قَالَ وَحَوْلَهُ عِصَابَةٌ مِنْ أَصْحَابِهِ بَايِعُونِي عَلَى أَنْ لَا تُشْرِكُوا بِاللَّهِ شَيْئًا وَلَا تَسْرِقُوا وَلَا تَزْنُوا وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُمْ وَلَا تَأْتُوا بِبُهْتَانٍ تَفْتَرُونَهُ بَيْنَ أَيْدِيكُمْ وَأَرْجُلِكُمْ وَلَا تَعْصُوا فِي مَعْرُوفٍ فَمَنْ وَفَى مِنْكُمْ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ وَمَنْ أَصَابَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا فَعُوقِبَ فِي الدُّنْيَا فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَهُ وَمَنْ أَصَابَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا ثُمَّ سَتَرَهُ اللَّهُ فَهُوَ إِلَى اللَّهِ إِنْ شَاءَ عَفَا عَنْهُ وَإِنْ شَاءَ عَاقَبَهُ فَبَايَعْنَاهُ عَلَى ذَلِك» .. أخرجه البخاري (١).

• باب لا يلدغ مؤمن من جحرٍ مرتين:

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيَّ أنه قَالَ: «لَا يُلْدَغُ الْمُؤْمِنُ مِنْ جُحْرٍ وَاحِدٍ مَرَّتَيْنِ» .. متفقٌ عليه (٢).

وفي هذا تحذيرٌ من الغفلة وتنبيهٌ إلى استعمال الفطنة.

• ما جاء من الزجر عن التنابز بالألقاب ومساوئ الأخلاق:

قال الله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ عَسَى أَنْ يَكُونُوا خَيْرًا مِنْهُمْ وَلَا نِسَاءٌ مِنْ نِسَاءٍ عَسَى أَنْ يَكُنَّ خَيْرًا مِنْهُنَّ وَلَا تَلْمِزُوا أَنْفُسَكُمْ وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ بِئْسَ الِاسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْإِيمَانِ وَمَنْ لَمْ يَتُبْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ (١١)[الحجرات: ١١].

وَعَنْ أَبُي جَبِيرَةَ بْنُ الضَّحَّاكِ قَالَ: «فِينَا نَزَلَتْ وَفِي بَنِي سَلِمَةَ ﴿وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ﴾ [الحجرات: ١١]. قَالَ: قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ الْمَدِينَةَ وَلَيْسَ مِنَّا رَجُلٌ إِلَّا وَلَهُ اسْمَانِ فَجَعَلَ النَّبِيَّ يَقُول يَا فُلَان، فَيَقُولُونَ: يَا رَسُول اللَّه، إِنَّهُ يَغْضَب» .. أخرجه البخاري في الأدب المفرد وأبو داود بسندٍ صحيح (٣).


(١) أخرجه البخاري برقم: (٧٢١٣).
(٢) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (٦١٣٣)، واللفظ له، ومسلم برقم: (٦٣/ ٢٩٩٨).
(٣) صحيح/ أخرجه البخاري في الأدب برقم: (٣٣٠)، وأبو داود برقم: (٤٩٦٢).

<<  <  ج: ص:  >  >>