للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وسميت هذه المعاصي زنا؛ لأنها وسيلة إلى الزنا الحقيقي، لهذا ما أفضى إلى المحرم فهو محرم وله حكمه.

• ما جاء من النهي عن إفشاء السر:

عن ثابت، عن أنس قال: «أَتَى عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ وَأَنَا أَلْعَبُ مَعَ الْغِلْمَانِ قَالَ: فَسَلَّمَ عَلَيْنَا فَبَعَثَنِي إِلَى حَاجَةٍ فَأَبْطَأْتُ عَلَى أُمِّي، فَلَمَّا جِئْتُ قَالَتْ: مَا حَبَسَكَ؟ قُلْتُ: بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ لِحَاجَةٍ. قَالَتْ: مَا حَاجَتُهُ؟ قُلْتُ: إِنَّهَا سِرٌّ. قَالَتْ: لا تُحَدِّثَنَّ بِسِرِّ رَسُولِ اللَّهِ أَحَدًا، قال أنس: والله لو حدثت به أحدًا لحدثتك يا ثابت» .. أخرجه مسلم (١).

• ما جاء من النهي عن الكلام قبل السلام:

عن ابن عمر قال: قال رسول الله : «السَّلَامُ قَبْلَ السُّؤَالِ، فَمَنْ بَدَأَكُمْ بِالسُّؤَالِ قَبْلَ السَّلَامِ فلَا تُجِيبُوهُ» أخرجه الألباني (٢).

وعن جابر بن عبد الله ، أن رسول الله قال: «لا تَأْذَنُوا لِمَنْ لَمْ يَبْدَأْ بِالسّلَامِ» أخرجه الألباني. (٣).

ومن استأذن قبل السلام، فلا يؤذن له، وينبغي أن يعلم.

عن رجل من بني عامر، أنه استأذن على النبي وهو في بيت، فقال أألج؟، فقال النبي : «اخْرُجْ إِلَى هَذَا فَعَلِّمْهُ الِاسْتِئْذَانَ، فَقُلْ لَهُ قُلْ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ، أَأَدْخُلُ؟، فَسَمِعَهُ الرَّجُلُ، فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ، أَأَدْخُلُ؟، فَأَذِنَ لَهُ النَّبِيُّ ، فَدَخَلَ». أخرجه أبو داود وأحمد بسند صحيح (٤).


(١) أخرجه مسلم برقم: (١٤٥/ ٢٤٨٢).
(٢) صحيح/ أخرجه الألباني برقم: (٣٦٩٩).
(٣) صحيح/ أخرجه الألباني برقم: (٧١٩٠).
(٤) صحيح/ أخرجه أخرجه أحمد برقم: (٢٣١٧٦)، وأخرجه أبو داود برقم: (٥١٧٧).

<<  <  ج: ص:  >  >>