عن أبي جرير جابر بن سليم ﵁ قال:«رأيت رجلًا يصدر الناس عن رأيه، لا يقول شيئًا إلا صدروا عنه، قلت: من هذا؟ قالوا: رسول الله ﷺ، قلت: عليك السلام يا رسول الله مرتين، قال: لَا تَقُلْ عَلَيْك السَّلَام؛ فَإِنَّ عَلَيْك السَّلَام تَحِيَّة الْمَوْتَى قُلْ: السلام عليكم، قُلْ السَّلَامُ عَلَيْكَ» .. أخرجه أبو داود والترمذي بسند صحيح (١).
وتحية الأموات لا تختلف عن تحية الأحياء وقد ثبت عن النبي ﷺ أنه دخل المقبرة، فقال: السلام عليكم أهل دار قوم مؤمنين فقدم الدعاء على اسم المدعو له، كما هو في تحية الأحياء، وإنما قال ذلك القول منه إلى ما جرت به العادة منهم في تحية الأموات؛ إذ كانوا يقدمون اسم الميت على الدعاء.
• ما جاء في تحريم ابتداء الكافر بالسلام:
عن أبي هريرة ﵁، أن رسول الله ﷺ قال:«لَا تَبْدَءُوا الْيَهُودَ وَلَا النَّصَارَى بِالسَّلَامِ فَإِذَا لَقِيتُمْ أَحَدَهُمْ فِي طَرِيقٍ فَاضْطَرُّوهُ إِلَى أَضْيَقِهِ» .. أخرجه مسلم (٢).
وعن أبي بصرة الغفاري، أن النبي ﷺ قال:«إِنِّي رَاكِبٌ غَدًا إِلَى يَهُودَ، فَلَا تَبْدَؤُوهُمْ بِالسَّلَامِ، فَإِذَا سَلَّمُوا عَلَيْكُمْ، فَقُولُوا: وَعَلَيْكُمْ» .. أخرجه البخاري في الأدب المفرد والنسائي بإسناد صحيح (٣).
وإذا كان المجلس فيه أخلاط من المسلمين والمشركين، يسلم عليهم بغرض التعميم، ويقصد المسلمين.
(١) صحيح/ أخرجه الترمذي برقم: (٢٧٢١)، وأخرجه أبو داود برقم: (٤٠٧٥). (٢) أخرجه مسلم برقم: (١٣/ ٢١٦٧). (٣) صحيح/ أخرجه البخاري في الأدب برقم: (١١٠٢)، وأخرجه النسائي برقم: (١٠١٤٨).