للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وعن ابنٍ لسعد قال: «سمعني أبي وأنا أقول: اللهُمَ إني أسالُكَ الجَنَةَ ونعيمَها وبهجَتها، وكذا وكذا، وأعوذُ بكَ من النَارِ وسلاسِلها وأغلالِها، وكذا وكذا، فقال: يا بُنيَّ إني سمعتُ رسولَ الله يقول: سيكونُ قوم يَعتَدونَ في الدُّعاء" فإياكَ أن تكونَ منهم إنَّك إن أعطيتَ الجئة، أُعطيتَها وما فيها من الخير، وإن أُعِذْتَ من النار، أُعِذْتَ منها وما فيها مِنَ الشَّرِّ». أخرجه أبو داود بسند صحيح (١).

• ومن صور الاعتداء:

الأول: طلب ما منعه الله وحرمه على عباده في الحياة الدنيا: كما سأل بنو إسرائيل موسى ، فقالوا: أرنا الله جهرة، فأخذتهم الصاعقة بظلمهم.

الثاني: رفع الصوت بالدعاء: كما قال سبحانه: ﴿ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ (٥٥)[الأعراف: ٥٥].

ثالثًا: التنطع في سؤال تفاصيل الأمور.

رابعًا: طلب الولد من غير أن يتزوج: ونحو ذلك مما فيه اعتداء في الدعاء.

• ما جاء في الزجر عن قول إن شئت عند الدعاء:

عن أنس ، قال: قال رسول الله : «إِذَا دَعَا أَحَدُكُمْ فَلْيَعْزِمْ فِي الدُّعَاءِ، وَلَا يَقُلْ: اللهُمَّ إِنْ شِئْتَ فَأَعْطِنِي، فَإِنَّ اللهَ لَا مُسْتَكْرِهَ لَهُ» .. متفق عليه (٢).

وعن أبي هريرة ، أن رسول الله قال: «لَا يَقُولَنَّ أَحَدُكُمْ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي إِنْ شِئْتَ، اللَّهُمَّ ارْحَمْنِي إِنْ شِئْتَ، لِيَعْزِمِ المَسْأَلَةَ، فَإِنَّهُ لَا مُكْرِهَ لَهُ». متفق عليه (٣).


(١) صحيح/ أخرجه أبو داود برقم: (١٤٨٠).
(٢) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (٦٣٣٨)، واللفظ له، ومسلم برقم: (٧/ ٢٦٧٨).
(٣) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (٦٣٣٩)، واللفظ له، ومسلم برقم: (٨/ ٢٦٧٩).

<<  <  ج: ص:  >  >>