للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وَعَنْ عُبَادَةٍ بِنِ الْصَّامِتِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ قَالَ: «مَا عَلَىَ وَجْهِ الأَرْضِ مُسْلِمٌ يَدْعُو اللَّهَ بِدَعْوَةٍ إِلاَّ آتَاهُ اللَّهُ إِيَّاهَا، أَوْ صَرَفَ عَنْهُ مِنَ السُّوءِ مِثْلَهَا، مَا لَمْ يَدْعُ بِإِثْمٍ أَوْ قَطِيعَةِ رَحِمٍ، قَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَومِ إِذَاً نُكْثِرَ، قَالَ اللهُ أَكْثَر» … أخرجه الترمذي بسند صحيح (١).

• ما جاء من الزجر عن الدعاء بظهور الأكف:

عَنْ مَالِكِ بِنِ يَسَارٍ أَنَّ الرَّسُولَ قَالَ: «إِذَا سَأَلْتُمْ اللَّهَ فَاسْأَلُوهُ بِباطنِ أَكُفِّكُمْ وَلا تَسْأَلُوهُ بِظُهُورِهَا» .. أخرجه أبو داود بإسناد صحيح (٢).

فالدعاء المشروع يكون بباطن الأكف، وهي هيئة الطالب الفقير المتذلل، المنتظر أن يُعطَى، أما السؤال بظهور الأكف فهو عكس ذلك، فلا ينبغي للمسلم فعله.

• ما جاء من النهي عن السجع في الدعاء:

عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أنه قَالَ: حَدِّثِ النَّاسَ كُلَّ جُمُعَةٍ مَرَّةً، فَإِنْ أَبَيْتَ فَمَرَّتَيْنِ، فَإِنْ أَكْثَرْتَ فَثَلَاثَ مَرَّاتٍ، وَلَا تُمِلَّ النَّاسَ هَذَا القُرْآنَ، وَلَا أُلْفِيَنَّكَ تَأْتِي القَوْمَ وَهُمْ فِي حَدِيثٍ مِنْ حَدِيثِهِمْ، فَتَقُصُّ عَلَيْهِمْ، فَتَقْطَعُ حَدِيثَهُمْ فَتُمِلُّهُمْ، وَلَكِنْ أَنْصِتْ، فَإِذَا أَمَرُوكَ فَحَدِّثْهُمْ وَهُمْ يَشْتَهُونَهُ، فَانْظُرِ السَّجْعَ مِنَ الدُّعَاءِ فَاجْتَنِبْهُ، فَإِنِّي عَهِدْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَأَصْحَابَهُ لَا يَفْعَلُونَ إِلَّا ذَلِكَ الْإجْتِنَابِ» .. أخرجه البخاري (٣).


(١) صحيح/ أخرجه الترمذي برقم: (٣٥٧٣).
(٢) صحيح/ أخرجه أبو داود برقم: (١٤٨٦).
(٣) أخرجه البخاري برقم: (٦٣٣٧).

<<  <  ج: ص:  >  >>