للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فمن قتل نفسه فقد ارتكب جرمًا عظيماً، لكنه مسلم وهو تحت المشيئة، وينبغي لأهل العلم والفضل، أن يتركوا الصلاة على من قتل نفسه.

عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ قال: «أُتِيَ النَّبِيُّ بِرَجُلٍ قَتَلَ نَفْسَهُ بِمَشَاقِصَ، فَلَمْ يُصَلِّ عَلَيْهِ» أخرجه مسلم (١).

• ما جاء عن الزجر عن منع أولياء المقتول من القاتل العمد:

عن عبد الله بن عباس عن النبي قال: «مَنْ قُتِلَ فِي عِمِّيَّا رِمِّيَّا بِحَجَرٍ، أَوْ ضَرْبًا بِعَصًا، أَوْ سَوْطٍ فَعَقْلُهُ عَقْلُ الْخَطَأِ، وَمَنْ قَتَلَ اعْتِبَاطًا فَهُوَ قَوَدٌ فَمَنْ حَالَ بَيْنَهُ وَبَيْنَه، فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ، وَالْمَلائِكَةِ، وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ، لا يُقْبَلُ مِنْهُ صَرْفٌ وَلا عَدْلٌ» أخرجه أبو داود والنسائي بسند صحيح (٢).

• ما جاء في أنه لا يقتل مسلم بكافر:

عن أبي جحيفة قال: سَأَلْتُ عَلِيّاً هَلْ عِنْدَكُمْ شَيْءٌ مَا لَيْسَ فِي الْقُرْآنِ؟ وَقَالَ مَرَّةً: مَا لَيْسَ عِنْدَ النَّاسِ؟، فَقَالَ: وَالَّذِي فَلَقَ الْحَبَّةَ، وَبَرَأَ النَّسَمَةَ مَا عِنْدَنَا إِلَّا مَا فِي الْقُرْآنِ إِلَّا فَهْمًا يُعْطَى رَجُلٌ فِي كِتَابِهِ وَمَا فِي الصَّحِيفَةِ، قُلْتُ: وَمَا فِي الصَّحِيفَةِ؟ قَالَ: الْعَقْلُ وَفِكَاكُ الْأَسِيرِ، وَأَنْ لَا يُقْتَلَ مُسْلِمٌ بِكَافِرٍ» أخرجه البخاري (٣).

وعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن النبي قال: «الْمُسْلِمُونَ تَتَكَافَأُ دِمَاؤُهُمْ وَيَسْعَى بِذِمَّتِهِمْ أَدْنَاهُمْ وَيَرُدُّ عَلَيْهِمْ أَقْصَاهُمْ وَهُمْ يَدٌ عَلَى مَنْ


(١) أخرجه مسلم برقم: (١٠٧/ ٩٧٨).
(٢) صحيح/ أخرجه أبو داود برقم: (٤٥٩١)، وأخرجه النسائي برقم: (٦٩٦٥).
(٣) أخرجه البخاري برقم: (٦٩٠٣).

<<  <  ج: ص:  >  >>