للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وعن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله : «لا يَحِلُّ دَمُ مُسْلِمٍ إِلا بِإِحْدَى ثَلاثٍ: النَّفْسُ بِالنَّفْسِ، وَالثَّيِّبُ الزَّانِي، وَالتَّارِكُ لِدِينِهِ الْمُفَارِقُ لِلْجَمَاعَةِ». متفق عليه (١).

فحكم المرتد أنه يستتاب، فإن تاب وإلا قتل

• ما جاء في تحريم قتل من اسلم على أي دين كان، وعلى أي حال كان:

عن الْمِقْدَادَ بْنَ الأسود قال: قلت لِرَسُولِ اللَّهِ : «أَرَأَيْتَ إِنْ لَقِيتُ رَجُلًا مِنَ الْكُفَّارِ فَاقْتَتَلْنَا، فَضَرَبَ إِحْدَى يَدَيَّ بِالسَّيْفِ فَقَطَعَهَا، ثُمَّ لَاذَ مِنِّي بِشَجَرَةٍ، فَقَالَ: أَسْلَمْتُ لِلَّهِ، أَأَقْتُلُهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ بَعْدَ أَنْ قَالَهَا؟ فَقَالَ: لَا تَقْتُلْهُ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّهُ قَطَعَ إِحْدَى يَدَيَّ، ثُمَّ قَالَ ذَلِكَ بَعْدَ مَا قَطَعَهَا، فَقَالَ: لَا تَقْتُلْهُ فَإِنْ قَتَلْتَهُ فَإِنَّهُ بِمَنْزِلَتِكَ قَبْلَ أَنْ تَقْتُلَهُ وَإِنَّكَ بِمَنْزِلَتِهِ قَبْلَ أَنْ يَقُولَ كَلِمَتَهُ الَّتِي قَالَ». متفق عليه (٢).

وعن أسامة بن زيد قال: «بَعَثَنَا رَسُولُ اللَّهِ إِلَى الْحُرَقَةِ مِنْ جُهَيْنَةَ فَصَبَّحْنَا القوم على مياههم، ولحقت أَنَا وَرَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ رَجُلا مِنْهُمْ فَلَمَّا غَشِينَاهُ، قَالَ: لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ، فَكَفَّ عنه الأَنْصَارِيُّ، وطعنته برمح حتى قتلته، فَلَمَّا قدمنا المدينة بلغ ذلك النبي فَقَالَ لي: يَا أُسَامَةُ، أَقَتَلْتَه بعد ما قال: لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ؟ قَلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّمَا كَانَ مُتَعَوِّذًا، فقال: أقتلته بعدما قال: لا إله إلا الله. فَمَا زَالَ يُكَرِّرُ ذَلِكَ حَتَّى وَدِدْتُ أَنِّي لَمْ أَكُنْ أَسْلَمْتُ قَبْلَ ذلك اليوم» .. متفق عليه (٣).


(١) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (٦٨٧٨)، واللفظ له، ومسلم برقم: (٢٥/ ١٦٧٦).
(٢) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (٤٠١٩)، واللفظ له، ومسلم برقم: (١٥٥/ ٩٥).
(٣) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (٤٢٦٩)، واللفظ له، ومسلم برقم: (١٥٩/ ٩٦).

<<  <  ج: ص:  >  >>