للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

هَذَا الرَّجُلِ مُحَمَّدٍ ؟ فَأَمَّا الْمُؤْمِنُ فَيَقُولُ: أَشْهَدُ إِنَّهُ عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولِهِ، فَيُقَالُ: انْظُرْ إِلَى مَقْعَدِكَ مِنَ النَّارِ أبَدَّلَكَ اللَّهُ بِهِ مَقْعَدًا مِنَ الْجَنَّةِ، قَالَ النبي : فَيَرَاهُمَا جَمِيعًا، وَأَمَّا الْكَافِرُ وَالْمُنَافِقُ فَيَقُولُ: لا أَدْرِي مَا يَقُولُ النَّاسُ فَيُقَالُ لَهُ: لا دَرَيْتَ وَلا تَلَيْتَ ثُمَّ يُضْرَبُ بِمِطْرَقةٍ مِنْ حَدِيدٍ ضَرْبَةً بَيْنَ أُذُنَيْهِ فَيَصِيحُ صَيْحَةً يَسْمَعُهَا مَنْ يَلِيهِ غَيْرَ الثَّقَلَيْنِ». متفق عليه (١).

وعن البراء بن عازب قال: خرجنا مع رسول الله في جنازة، وفيه قال النبي : «فَيَأْتِيهِ مَلَكَانِ فَيُجْلِسَانِهِ فَيَقُولَانِ لَهُ: مَنْ رَبُّكَ؟ فَيَقُولُ: رَبِّيَ اللَّهُ. فَيَقُولَانِ: ومَا دِينُكَ؟! فَيَقُولُ: دِينِيَ الْإِسْلَامُ. فَيَقُولَانِ لَهُ: مَا هَذَا الرَّجُلُ الَّذِي بُعِثَ فِيكُمْ؟! فَيَقُولُ: هُوَ رَسُولُ اللَّهِ ». أخرجه أحمد وأبو داود بسند صحيح (٢).

• أما أنواع عذاب القبر، فعذاب القبر نوعان:

الأول: عذابٌ دائم لا ينقطع إلى قيام الساعة، وهو عذاب الكفار والمنافقين، كما قال سبحانه: ﴿فَسَتَذْكُرُونَ مَا أَقُولُ لَكُمْ وَأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ (٤٤) فَوَقَاهُ اللَّهُ سَيِّئَاتِ مَا مَكَرُوا وَحَاقَ بِآلِ فِرْعَوْنَ سُوءُ الْعَذَابِ (٤٥) النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ (٤٦)[غافر: ٤٤ - ٤٦].

وقال النبي : «إِنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا مَاتَ عُرِضَ عَلَيْهِ مَقْعَدُهُ بِالْغَدَاةِ وَالعَشِيِّ، إِنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الجَنَّةِ فَمِنْ أَهْلِ الجَنَّةِ، وَإِنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ فَمِنْ أَهْلِ النَّارِ، فَيُقَالُ: هَذَا مَقْعَدُكَ حَتَّى يَبْعَثَكَ اللَّهُ إليه يَوْمَ القِيَامَة». متفق عليه (٣).


(١) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (١٣٣٨)، واللفظ له، ومسلم برقم: (٧٠/ ٢٨٧٠).
(٢) صحيح/ أخرجه أحمد برقم: (٤/ ٢٨٧)، وأبو داود برقم: (٤٧٥٣).
(٣) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (١٣٧٩)، ومسلم برقم: (٦٥/ ٢٨٦٦) واللفظ له.

<<  <  ج: ص:  >  >>