وقد أمر الله ﷿ المؤمنين والمؤمنات بالتعاون عل البر والتقوى، وعدم التعاون على الإثم والعدوان فقال سبحانه: ﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ (٢)﴾ [المائدة: ٢]
فالبِر فعل الخير، والتقوى اتقاء الشر.
فالتعاون على البِر أن تساعد الناس على ما فيه الخير، وتُيسر لهم الأمر سواءً كان هذا مما يتعلق بك، أو مما يتعلق بغيرك.
وأما التعاون على التقوى، فأن تحذر الناس من الشر، وأن تمنعهم منه ما استطعت، وتشير على من أراد فعل الشر بتركه.
والتعاون على الإثم والعدوان، تعاون على الإثم وفعل المعصية، وإشهارها بين الناس، ودعوة الناس إليها، والعدوان هو الاعتداء ظلمًا على الغير.
فاتقوا الله الذي أنتم به مؤمنون، واتقوا الله الذي إليه تحشرون: ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ (٧)﴾ [الحشر: ٧].
• شروط الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر:
يُشترط لمن يقوم بوظيفة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ثلاثة شروط:
الأول: أن يكون الآمر أو الناهي عالمًا أن هذا معروف، فيفعله ويأمر به، وهذا مُنكر فيجتنبه وينهى: ﴿وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا (٣٦)﴾ [الإسراء: ٣٦].