الثاني: أن يعلم بوقوع المنكر من الشخص المدعو أو بتركه للمعروف، فإن كان لا يعلم فإنه يرجم الناس بالغيب وهو محرم: ﴿وَقَالُوا يَاأَيُّهَا الَّذِي نُزِّلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ إِنَّكَ لَمَجْنُونٌ (٦) لَوْ مَا تَأْتِينَا بِالْمَلَائِكَةِ إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ (٧) مَا نُنَزِّلُ الْمَلَائِكَةَ إِلَّا بِالْحَقِّ وَمَا كَانُوا إِذًا مُنْظَرِينَ (٨)﴾ [الحجر: ٦ - ٨].
الثالث: ألا يترتب على إنكار المنكر ما هو أنكر منه، ففي هذه الحال نسكت حتى يأتي اليوم الذي نتمكن فيه من النهي عن المنكر، ليتحول إلى معروف: ﴿وَلَا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ فَيَسُبُّوا اللَّهَ عَدْوًا بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾ [الأنعام: ١٠٨].
فسب آلهة المشركين مطلوبٌ شرعًا، لكن إن كان يؤدي إلى ما هو أعظم وأنكر منه من سب الله، فإنه يُنهى عنه؛ لئلا يسبوا الله: ﴿وَلَا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ فَيَسُبُّوا اللَّهَ عَدْوًا بِغَيْرِ عِلْمٍ كَذَلِكَ زَيَّنَّا لِكُلِّ أُمَّةٍ عَمَلَهُمْ ثُمَّ إِلَى رَبِّهِمْ مَرْجِعُهُمْ فَيُنَبِّئُهُمْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (١٠٨)﴾ [الأنعام: ١٠٨].
• ومن آداب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر:
لا من شروطه أن يكون الإنسان أول فاعلٌ للمعروف، وأول منتهٍ عن المنكر كما قال سبحانه: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ (٢) كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَ (٣)﴾ [الصف: ٢ - ٣].