للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[٥ - الخزانة الخامسة]

[العدو الثاني: الشيطان]

• فقه عداوة الشيطان:

لعن الله الشيطان وطرده، بسبب أنه عصى أمر ربه، حين أمره بالسجود لآدم ، فأبى واستكبر وكان من الكافرين كما قال سبحانه: ﴿وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ أَبَى وَاسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِينَ (٣٤)[البقرة: ٣٤].

فحقت عليه لعنه الله إلى يوم الدين كما قال سبحانه: ﴿قَالَ فَاخْرُجْ مِنْهَا فَإِنَّكَ رَجِيمٌ (٣٤) وَإِنَّ عَلَيْكَ اللَّعْنَةَ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ (٣٥)[الحجر: ٣٤ - ٣٥].

ووعد الله الشيطان وذريته وأتباعه بنار جهنم يوم القيامة كما قال سبحانه: ﴿وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمَوْعِدُهُمْ أَجْمَعِينَ (٤٣) لَهَا سَبْعَةُ أَبْوَابٍ لِكُلِّ بَابٍ مِنْهُمْ جُزْءٌ مَقْسُومٌ (٤٤)[الحجر: ٤٣ - ٤٤].

ولما علم الشيطان أن ما حصل له من الطرد، واللعن، والإغواء، والعذاب بجهنم، كله بسبب آدم، أعلن حربًا صريحة على آدم وذريته من جميع الجهات، وفي جميع الأوقات، وفي جميع الأماكن، وبكل الطاقات، وبشتى الوسائل، مصرًا على ملاحقة الإنسان ذكرًا كان أو أنثي، في كل لحظه، وفي كل حال: ﴿قَالَ فَبِمَا أَغْوَيْتَنِي لَأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَاطَكَ الْمُسْتَقِيمَ (١٦) ثُمَّ لَآتِيَنَّهُمْ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ وَعَنْ شَمَائِلِهِمْ وَلَا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَاكِرِينَ (١٧) قَالَ اخْرُجْ مِنْهَا مَذْءُومًا مَدْحُورًا لَمَنْ تَبِعَكَ مِنْهُمْ لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنْكُمْ أَجْمَعِينَ (١٨)[الأعراف: ١٦ - ١٨].

<<  <  ج: ص:  >  >>