للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[٢ - الخزانة الثانية]

[فقه النفوس]

• النفوس ثلاث:

الأولى: نفس سماوية علوية، ومحبتها منصرفة إلى معرفة الله، والعمل بشرعه، والدعوة إلى الله، وتعليم شرع الله، والإحسان إلى خلقه.

الثانية: نفس سبعية غضبية، ومحبتها منصرفة إلى القهر، والبغي، والعلو في الأرض.

الثالثة: نفس حيوانية شهوانية: وهذه النفس محبتها منصرفة إلى المآكل، والمشارب، والمناكح والملابس، والمساكن والمراكب ونحوها من الشهوات.

وأعظم هذه النفوس وأسعدها في الدنيا والآخرة هي النفس العلوية السماوية التي تؤمن بالله، وتعمل بشرعه.

وكمال الإنسان إنما هو بالعلم النافع، والعلم الصالح، وهما الهدى ودين الحق، وبتكميله لغيره في هذين الأمرين كما قال سبحانه: ﴿إِنَّا خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنْ نُطْفَةٍ أَمْشَاجٍ نَبْتَلِيهِ فَجَعَلْنَاهُ سَمِيعًا بَصِيرًا (٢) إِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ إِمَّا شَاكِرًا وَإِمَّا كَفُورًا (٣)[الإنسان: ٢ - ٣].

وقال الله تعالى: ﴿وَالْعَصْرِ (١) إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ (٢) إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ (٣)[العصر: ١ - ٣].

فكل أحد في هذه الدنيا خاسر إلا من كمل قوته العلمية بالإيمان، وقوته العملية بالعمل الصالح، وكمل غيره بالتواصي بالحق، والصبر عليه،

<<  <  ج: ص:  >  >>