للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الثاني: داعٍ يدعوها إلى الاتصاف بأخلاق الحيوان من الحرص والبخل والشهوة والطمع.

الثالث: داعٍ يدعوها إلى الاتصاف بأخلاق الملائكة من الطاعة، والعبادة، والإحسان، والنصح، والعلم، والبر، والتسبيح، والاستغفار، والتقديس ونحو ذلك.

والنفس فيها استعداد للخير والشر، وهي بحسب المذكر ولمن سبق وغلب منقادة مطاوعة: ﴿وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا (٧) فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا (٨) قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا (٩) وَقَدْ خَابَ مَنْ دَسَّاهَا (١٠)[الشمس: ٧ - ١٠].

فترى من الناس من هو شيطان يركض بكل شر وفساد، ومن الناس من هو كالحيوان ليس له هم إلا قضاء شهوته، ومنهم كالملائكة عبادة لله، وطاعة له وتسبيحٌ واستغفار في ليله ونهاره.

• قوة النفس:

النفس الإنسانية لها قوتان:

إحداهما: القوة النظرية، وكمالها في معرفة الأشياء، وأعلى المعارف معرفة الله بأسمائه وصفاته وأفعاله ومعرفة خزائنه ومعرفه دينه وشرعه ومعرفة وعده ووعيده: ﴿فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مُتَقَلَّبَكُمْ وَمَثْوَاكُمْ (١٩)[محمد: ١٩].

الثانية: القوة العملية، وكمالها في معرفه الخيرات، والطاعات، وأنواع العبادات، وأعلاها عبادة الله بالأعمال الصالحة، على طريقة الرسول كما قال سبحانه: ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ كَانَتْ لَهُمْ جَنَّاتُ الْفِرْدَوْسِ نُزُلًا (١٠٧) خَالِدِينَ فِيهَا لَا يَبْغُونَ عَنْهَا حِوَلًا (١٠٨)[الكهف: ١٠٧ - ١٠٨].

<<  <  ج: ص:  >  >>