للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الْمُرْسَلُونَ (٥٢) إِنْ كَانَتْ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً فَإِذَا هُمْ جَمِيعٌ لَدَيْنَا مُحْضَرُونَ (٥٣) فَالْيَوْمَ لَا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا وَلَا تُجْزَوْنَ إِلَّا مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (٥٤)[يس: ٥١ - ٥٤].

وقال الله تعالى: ﴿ثُمَّ إِنَّكُمْ بَعْدَ ذَلِكَ لَمَيِّتُونَ (١٥) ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ تُبْعَثُونَ (١٦)[المؤمنون: ١٥ - ١٦].

• صفة البعث:

ينزل الله من السماء ماءًا فينبت الناس كما ينبت البقل، كما قال الله ﷿: ﴿وَهُوَ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّيَاحَ بُشْرًا بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ حَتَّى إِذَا أَقَلَّتْ سَحَابًا ثِقَالًا سُقْنَاهُ لِبَلَدٍ مَيِّتٍ فَأَنْزَلْنَا بِهِ الْمَاءَ فَأَخْرَجْنَا بِهِ مِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ كَذَلِكَ نُخْرِجُ الْمَوْتَى لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ (٥٧)[الأعراف: ٥٧]

وعن أبي هريرة قال: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ : «مَا بَيْنَ النَّفْخَتَيْنِ أَرْبَعُونَ، قَالُوا: يَا أَبَا هُرَيْرَةَ، أَرْبَعُونَ يَوْمًا؟ قَالَ: أَبَيْتُ، قَالُوا: أَرْبَعُونَ شَهْرًا؟ قَالَ: أَبَيْتُ، قَالُوا: أَرْبَعُونَ سَنَةً؟ قَالَ: أَبَيْتُ، ثُمَّ يُنْزِلُ اللَّهُ تَعَالَى مَاءً مِنَ السَّمَاءِ، فَيَنْبُتُونَ كَمَا يَنْبُتُ الْبَقْلُ، وَلَيْسَ مِنَ الإِنْسَانِ شَيْءٌ إِلا يَبْلَى، إِلا عَظْمٌ وَاحِدٌ وَهُوَ عَجْبُ الذَّنْبِ، وَفِيهِ يْرَكَبُ الْخَلْقُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ». متفق عليه (١).

• أول من ينشق عنه القبر يوم القيامة:

وأول من ينشق عنه القبر رَسُولُ اللَّهِ .

عن أبي هريرة قال: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ : «أنا سيِّدُ ولدِ آدم، وأولُ مَنْ ينشقُّ عنه القَبر، وأوَّل شافع، وأوَّل مشفَّعٍ». أخرجه مسلم (٢).


(١) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (٤٩٣٥)، واللفظ له، ومسلم برقم: (١٤١/ ٢٩٥٥).
(٢) أخرجه مسلم برقم: (٣/ ٢٢٧٨).

<<  <  ج: ص:  >  >>