عن ثوبان ﵁ مولى رسول الله ﷺ قال: كنت قائمًا عند رسول الله ﷺ فجاءه حبرٌ من أحبار اليهود فَقَالَ الْيَهُودِيُّ: أَيْنَ يَكُونُ الناس حين تبدل الأرض غير الأرض والسَّماوَات؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:«هُمْ فِي الظُّلْمَةِ دُونَ الْجِسْرِ وفي رواية على الصراط». أخرجه مسلم (١).
• شدة الحرارة في الموقف:
يجمع الله الخلائق بعد بعثهم في ساحة واحدة في عرصات القيامة، وذلك لفصل القضاء حفاةً عراةً غرلًا، فتدنو الشمس في ذلك اليوم، ويذهب العرق سبعين ذراعًا، ويعرق الناس على قدر أعمالهم.
عن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ قال:«يقبض الله الأَرْض يَوْم الْقِيَامَة ويطوي السَّمَاء بِيَمِينِهِ، وَيَقُول: أَنا الْملك أَيْن مُلُوك الأَرْض». متفق عليه (٢).
وعن المقداد بن الأسود ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «تُدْنَى الشَّمْسُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنَ الْخَلْقِ حَتَّى تَكُونَ مِنْهُمْ كَمِقْدَارِ مِيلٍ فَيَكُونُ النَّاسُ عَلَى قَدْرِ أَعْمَالِهِمْ في الْعَرَقِ فَمِنْهُمْ مَنْ يَكُونُ إِلَى كَعْبَيْهِ وَمِنْهُمْ مَنْ يَكُونُ إِلَى رُكْبَتَيْهِن وَمِنْهُمْ مَنْ يَكُونُ إِلَى حَقْوَيْهِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يُلْجِمُهُ الْعَرَقُ إِلْجَامًا قَالَ وَأَشَارَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِيَدِهِ إِلَى فِيهِ». أخرجه مسلم (٣).
• من يُظلهم الله في الموقف؟
عن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ قال: «سَبْعَةٌ يُظِلُّهُمُ اللَّهُ فِي ظِلِّهِ يَوْمَ لَا ظِلَّ إِلَّا ظِلُّهُ، الْإِمَامُ الْعَادِلُ، وَشَابٌّ نَشَأَ فِي عِبَادَةِ اللَّهِ، وَرَجُلٌ قَلْبُهُ مُعَلَّقٌ فِي الْمَسَاجِدِ، وَرَجُلَانِ تَحَابَّا فِي اللَّهِ اجْتَمَعَا عَلَيْهِ وَتَفَرَّقَا عَلَيْهِ، وَرَجُلٌ
(١) أخرجه مسلم برقم: (٣٤/ ٣١٥). (٢) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (٦٥١٩)، ومسلم برقم: (٢٣/ ٢٧٨٧) واللفظ له. (٣) أخرجه مسلم برقم: (٦٢/ ٢٨٦٤).