للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

طَلَبَتْهُ امْرَأَةٌ ذَاتُ مَنْصِبٍ وَجَمَالٍ، فَقَالَ: إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ. وَرَجُلٌ تَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ أَخْفَاهَا، حتى لَا تَعْلَمُ شماله مَا تُنْفِقُ يمينه، وَرَجُلٌ ذَكَرَ اللَّهَ خَالِيًا فَفَاضَتْ عَيْنَاهُ». متفق عليه (١).

وعن عُلقمة بْنَ عَامِرٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ يَقُولُ: «كُلُّ امْرِئٍ في ظِلِّ صَدَقَتِهِ حَتَّى يُفْصَلَ بَيْنَ النَّاسِ». أخرجه أحمد بسند صحيح (٢).

• المشهد الرابع: فصل القضاء:

• مجيء الله ﷿ لفصل القضاء:

يجئ الله ﷿ يوم القيامة لفصل القضاء، فتشرق الأرض بنوره، وتوجل الخلائق لهيبته، وعظمته، وجلاله، كما قال سبحانه: ﴿كَلَّا إِذَا دُكَّتِ الْأَرْضُ دَكًّا دَكًّا (٢١) وَجَاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا (٢٢) وَجِيءَ يَوْمَئِذٍ بِجَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ يَتَذَكَّرُ الْإِنْسَانُ وَأَنَّى لَهُ الذِّكْرَى (٢٣)[الفجر: ٢١ - ٢٣].

وقال الله تعالى: ﴿فَإِذَا نُفِخَ فِي الصُّورِ نَفْخَةٌ وَاحِدَةٌ (١٣) وَحُمِلَتِ الْأَرْضُ وَالْجِبَالُ فَدُكَّتَا دَكَّةً وَاحِدَةً (١٤) فَيَوْمَئِذٍ وَقَعَتِ الْوَاقِعَةُ (١٥) وَانْشَقَّتِ السَّمَاءُ فَهِيَ يَوْمَئِذٍ وَاهِيَةٌ (١٦) وَالْمَلَكُ عَلَى أَرْجَائِهَا وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمَانِيَةٌ (١٧) يَوْمَئِذٍ تُعْرَضُونَ لَا تَخْفَى مِنْكُمْ خَافِيَةٌ (١٨)[الحاقة: ١٣ - ١٨].

وقال النبي : «لَا تُخَيِّرُونِي عَلَى مُوسَى، فَإِنَّ النَّاسَ يَصْعَقُونَ فَأَكُونُ أَوَّلَ مَنْ يُفِيقُ، فَإِذَا مُوسَى بَاطِشٌ بِجَانِبِ الْعَرْشِ، فَلَا أَدْرِي أَكَانَ فِيمَنْ صَعِقَ فَأَفَاقَ قَبْلِي أَمْ كَانَ مِمَّنِ اسْتَثْنَى اللهُ». متفق عليه (٣).

وإذا حُشر الناس إلى ربهم يوم القيامة، وبلغ العناء منهم مبلغًا عظيمًا من شدة الهول، وصعوبة الموقف، يرغبون إلى ربهم في أن يحكم فيهم،


(١) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (٦٦٠)، ومسلم برقم: (٩١/ ١٠٣١) واللفظ له.
(٢) صحيح/ أخرجه أحمد برقم: (١٤٧).
(٣) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (٢٤١١)، ومسلم برقم: (١٦٠/ ٢٣٧٣) واللفظ له.

<<  <  ج: ص:  >  >>