للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وَعَنْ أبِي مُوسَى قال: «جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ : فَقال: الرَّجُلُ يُقَاتِلُ لِلْمَغْنَمِ، وَالرَّجُلُ يُقَاتِلُ لِلذِّكْرِ، وَالرَّجُلُ يُقَاتِلُ لِيُرَى مَكَانُهُ، فَمَنْ فِي سَبِيلِ اللهِ؟ قال: مَنْ قَاتَلَ لِتَكُونَ كَلِمَةُ اللهِ هِيَ العُلْيَا، فَهُوَ فِي سَبِيلِ اللهِ». متفق عليه (١).

• منزلة الجهاد في سبيل الله:

الجهاد في سبيل الله ذروة سنام الإسلام؛ لما فيه من المصالح العظيمة في حفظ الإسلام وأهله، ودفع عدوان المعتدين، وحماية بيضة المسلمين، ولمكانة الجهاد، وعظيم منزلته، تمنى أفضل المجاهدين في سبيل الله محمد أن يحوز درجة الشهداء في سبيل الله.

عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ يَقُولُ: «وَالَّذِي نَفْسِي، بِيَدِهِ لَوْلا أنَّ رِجَالاً مِنَ المُؤْمِنِينَ، لا تَطِيبُ أنْفُسُهُمْ أنْ يَتَخَلَّفُوا عَنِّي، وَلا أجِدُ مَا أحْمِلُهُمْ عَلَيْهِ، مَا تَخَلَّفْتُ عَنْ سَرِيَّةٍ تَغْزُو فِي سَبِيلِ اللهِ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَوَدِدْتُ أنِّي أُقْتَلُ فِي سَبِيلِ اللهِ ثُمَّ أحْيَا، ثُمَّ أُقْتَلُ ثُمَّ أَحْيَا، ثُمَّ أُقْتَلُ ثُمَّ أَحْيَا، ثُمَّ أقْتَلُ». متفق عليه (٢).

وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قِيلَ لِلنّبِيّ مَا يَعْدِلُ الجِهَادَ فِي سَبِيلِ اللهِ ﷿؟ قَالَ: لَا تَسْتَطِيعُونَهُ قَالَ: فَأَعَادُوا عَلَيْهِ مَرّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثاً، كُلّ ذَلِكَ يَقُولُ: لَا تَسْتَطِيعُونَهُ، وَقَالَ فِي الثّالِثَةِ: مَثَلُ المُجَاهِدِ فِي سَبِيلِ اللهِ كَمَثَلِ الصّائِمِ القَائِمِ القَانِتِ بِآيَاتِ اللهِ، لَا يَفْتُرُ مِنْ صِيَامٍ وَلَا صَلَاةٍ، حَتّى يَرْجِعَ المُجَاهِدُ فِي سَبِيلِ اللهِ تَعَالَىَ». متفق عليه (٣).


(١) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (١٢٣)، واللفظ له، ومسلم برقم: (١٤٩/ ١٩٠٤).
(٢) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (٢٧٩٧)، واللفظ له، ومسلم برقم: (١٨٧٦).
(٣) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (٢٧٨٧)، واللفظ له، ومسلم برقم: (١١٠/ ١٨٧٨).

<<  <  ج: ص:  >  >>