وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قالَ: قالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «لا هِجْرَةَ بَعْدَ الفَتْحِ، وَلَكِنْ جِهَادٌ وَنِيَّةٌ، وَإِذَا اسْتُنْفِرْتُمْ فَانْفِرُوا». متفق عليه (١).
رابعًا: إذا دعت الحاجة إليه نفسه في القتال كطبيب وطيار ورام ونحوهم:
قال الله تعالى: ﴿انْفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالًا وَجَاهِدُوا بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (٤١)﴾ [التوبة: ٤١].
• حكمة مشروعية الجهاد في سبيل الله
أولاً: شرع الله ﷿ الجهاد في سبيل الله لحكم عظيمة منها:
١ - لتكون كلمة الله هي العليا، ويكون الدين كله لله.
٢ - وإخراج الناس من الظلمات إلى النور، ومن عبادة الأوثان إلى عبادة الرحمن.
٣ - وفتح أبواب الدعوة إلى الله في جميع الأرض.
٤ - وإقامة العدل، ومنع الظلم.
٥ - وحماية المسلمين، ورد كيد الأعداء والمفسدين.
ثانيًا: شرع الله الجهاد ابتلاءً واختبارًا لعباده، ليتبين الصادق من الكاذب، والمؤمن من المنافق، وليعلم المجاهد والصابر.
قال الله تعالى: ﴿أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ (٢) وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ (٣)﴾ [العنكبوت: ٢ - ٣].
وقال الله تعالى: ﴿وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ حَتَّى نَعْلَمَ الْمُجَاهِدِينَ مِنْكُمْ وَالصَّابِرِينَ وَنَبْلُوَ أَخْبَارَكُمْ (٣١)﴾ [محمد: ٣١].
(١) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (٢٧٨٣)، واللفظ له، ومسلم برقم: (٨٦/ ١٨٦٤).