للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ثالثًا: ليس قتال الكفار لإلزامهم بالإسلام، بل لإلزامهم بالخضوع لأحكام الإسلام، حتى يكون الدين كله لله، لأن الحياة لا تصلح أبدًا إلا بالحق، والحق كله هو الإسلام: ﴿قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلَا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلَا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ (٢٩)[التوبة: ٢٩].

فلا إكراه لفرد على الدين: ﴿وَقُلِ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ فَمَنْ شَاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شَاءَ فَلْيَكْفُرْ (٢٩)[الكهف: ٢٩].

رابعًا: الجهاد في سبيل الله باب من أبواب الجنة، يُذهب الله به الهم والغم، وتُنال به الدرجات العلى من الجنة، وتُغفر به الذنوب والآثام، وتحصل به محبة الله للعبد: ﴿إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُمْ بُنْيَانٌ مَرْصُوصٌ (٤)[الصف: ٤].

• شروط وجوب الجهاد في سبيل الله:

يشترط لوجوب الجهاد على المسلم ما يلي:

الإسلام، والعقل، والبلوغ، والذكورية، والصحة، ووجود النفقة.

فلا يجب الجهاد على غير المسلم، ولا على الصبي، ولا على المجنون، ولا على المريض، ولا على المرأة، ولا على العاجز عن النفقة.

فلا حرج على واحد من هؤلاء في التخلف عن الجهاد؛ لعذره.

قال الله تعالى: ﴿لَيْسَ عَلَى الضُّعَفَاءِ وَلَا عَلَى الْمَرْضَى وَلَا عَلَى الَّذِينَ لَا يَجِدُونَ مَا يُنْفِقُونَ حَرَجٌ إِذَا نَصَحُوا لِلَّهِ وَرَسُولِهِ مَا عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (٩١)[التوبة: ٩١].

<<  <  ج: ص:  >  >>