عن أبي سعيد الخدري ﵁ في حديث الرؤيا وصفة الصراط وفيه:«قِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ، وَمَا الْجِسْرُ؟ قَالَ: دَحْضٌ مَزِلَّةٌ، فِيهِ خَطَاطِيفُ وَكَلَالِيبُ وَحَسَكٌ تَكُونُ بِنَجْدٍ فِيهَا شُوَيْكَةٌ يُقَالُ لَهَا السَّعْدَانُ، فَيَمُرُّ الْمُؤْمِنُونَ كَطَرْفِ الْعَيْنِ، وَكَالْبَرْقِ، وَكَالرِّيحِ، وَكَالطَّيْرِ، وَكَأَجَاوِيدِ الْخَيْلِ وَالرِّكَابِ، فَنَاجٍ مُسَلَّمٌ، وَمَخْدُوشٌ مُرْسَلٌ، وَمَكْدُوسٌ فِي نَارِ جَهَنَّمَ». متفق عليه (١).
• أول من يعبر الصراط:
أول من يعبر الصراط محمدٌ ﷺ وأمته، ولا يعبر الصراط إلا المؤمنون، فيُعطون نورهم على قدر إيمانهم وأعمالهم، ثم يمرون على الصراط بحسب ذلك، وتُرسل الأمانة والرحم فتقومان بجانب الصراط يمنيًا وشمالًا، ودعوى الرُسل يومئذٍ اللهم سَلِم سَلم.
عن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال في حديث الرؤية:«وَيُضْرَبُ الصِّرَاطُ بَيْنَ ظَهْرَيْ جَهَنَّمَ فَأَكُونُ أَنَا وَأُمَّتِي أَوَّلَ من يجيز، وَلَا يَتَكَلَّمُ يَوْمَئِذٍ إِلَّا الرُّسُلُ، وَدَعْوَى الرُّسُلِ يَوْمَئِذٍ اللَّهُمَّ سَلِّمْ سَلِّم». متفق عليه (٢).
• ما يكون للمؤمنين بعد عبور الصراط:
عن أبي سعيد الخدري ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «يَخْلُصُ الْمُؤْمِنُونَ مِنَ النَّارِ، فَيُحْبَسُونَ عَلَى قَنْطَرَةٍ بَيْنَ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ، فَيَقْتَصُّ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ مَظَالِمَ كَانَتْ بَيْنَهُمْ فِي الدُّنْيَا، حَتَّى إِذَا هُذِّبُوا وَنُقُّوا أُذِنَ لَهُمْ فِي دُخُولِ الْجَنَّةِ، فَوَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَأَحَدُهُمْ أَهْدَى بِمَنْزِلِهِ فِي الْجَنَّةِ مِنْهُ بِمَنْزِلِهِ فِي الدُّنْيَا». أخرجه البخاري (٣).
(١) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (٧٤٣٩)، ومسلم برقم: (٣٠٢/ ١٨٣)، واللفظ له. (٢) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (٧٤٣٧)، ومسلم برقم: (٢٩٩/ ١٨٢)، واللفظ له. (٣) أخرجه البخاري برقم: (٦٥٣٥).