وعن المغيرة بن شعبة ﵁ قال سمعت رسول الله ﷺ يقول:«إِنَّ اللهَ كَرِهَ لَكُمْ ثَلَاثًا قِيلَ وَقَالَ: وَإِضَاعَةَ الْمَالِ وَكَثْرَةَ السُّؤَالِ». متفق عليه (١).
فيجب على المسلم أن يتبين الأمور، ولا يصدق الإشاعات، ليسلم هو وغيره من إثم الفتن والتهم.
عن أبي هريرة ﵁ قال، قال رسول الله ﷺ«يكونُ في آخِرِ الزمانِ دَجَّالُونَ كَذَّابُونَ يأتونَكم من الأحاديثِ بما لم تَسْمَعُوا أنتم ولا آباؤُكم فإيَّاكم وإيَّاهم. لا يُضِلُّونَكم ولا يَفْتِنُونَكم». أخرجه مسلم (٢).
عن بن عباس ﵄ قال: حدثني عمر بن الخطاب ﵁ قال: لَمَّا اعْتَزَلَ نَبِيُّ اللَّهِ نِسَاءَهُ قَالَ: دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ، فَإِذَا النَّاسُ يَنْكُتُونَ بِالْحَصَى، وَيَقُولُونَ: طَلَّقَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ نِسَاءَهُ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَطَلَّقْتَهُنَّ؟ قَالَ:" لَا "، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ، وَالْمُسْلِمُونَ يَنْكُتُونَ بِالْحَصَى، يَقُولُونَ: طَلَّقَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ نِسَاءَهُ، أَفَأَنْزِلُ فَأُخْبِرَهُمْ أَنَّكَ لَمْ تُطَلِّقْهُنَّ، قَالَ: نَعَمْ، إِنْ شِئْتَ». أخرجه مسلم (٣).
وليس كل ما يعلمه الإنسان يقوله، بل يجب عليه أن يسكت إذا كانت الحكمة والمصلحة في السكوت، درءً للمفسدة، خاصة وقت الفتن التي تظلم البار والفاجر إلا من رحم الله.
(١) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (٦٨٥) مسلم برقم: (١٣/ ٥٩٣)، واللفظ له. (٢) أخرجه مسلم برقم: (٧/ ٧). (٣) أخرجه مسلم برقم: (٣٠/ ١٤٧٩).