و واجبنا في هذا الزمان إحياء الدين، وإحياء جُهْدُ الدين، فالمطلوب من كل مسلمٍ ومسلمة جهدان:
الأول: جُهدٌ لإحياء الدين كله، في العالم كله.
الثاني: وجُهدٌ لإحياء جُهْدُ النبي ﷺ في الدعوة إلى الله، ليكون كل مسلم في العالم عابدًا لربه، معلمًا لدينه، داعيًا إليه، محسنًا إلى خلقه: ﴿قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ (١٠٨)﴾ [يوسف: ١٠٨].
وهذه وظيفة الأمة إلى يوم القيامة، كما قال سبحانه: ﴿وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (٧١)﴾ [التوبة: ٧١].
وذلك يتطلب منَّا التضحية بالوقت، والنفس، والمال، والشهوات، كما فعل الأنبياء والرسل صلوات الله وسلامه عليهم، وكما فعله أصحاب النبي ﷺ الذين رضي الله عنهم ورضوا عنه.
وكثيرٌ من المسلمين اليوم بدءوا يخرجون من الدين إلى حياة اليهود والنصارى، فكيف نحفظ الدين في هؤلاء؟.
أبو بكر ﵁ لم يَتَحَمَّل نقص عِقَالٍ من الدين، واليوم كم نقص من الدين في حياة كثيرٍ من المسلمين رجالاً ونساء؟.
ولمَّا تُوفي الرسول ﷺ، وارتدت القبائل عن الدين، اجتهد عليهم أبو بكر الصديق ﵁ في ردهم إلى الدين، وحفظ الدين في حياة المسلمين، وكان