فكره وفكر المهاجرين والأنصار، لحفظ الدين في الأمة كما كان في عهد النبي ﷺ.
ولمَّا رجع الناس إلى الدين الكامل، وتاب من ارتد من المسلمين، انطلق هؤلاء وهؤلاء لنشر الدين في بلاد الكفر.
ثم جاء عهد عمر ﵁، وكان فكر الأمة لنشر الدين، فكانت الفتوحات الإسلامية في الشام، والعراق، ومصر، وغيرها.
وهكذا وقتنا الآن يشبه زمن أبي بكر الصديق ﵁، فنقوم بالدعوة إلى الله، ونجتهد على المسلمين حتى يعودوا إلى الدين، والصفات التي كانت في القرن الأول، وهي:
عبادة الله ﷿، والدعوة إلى دينه، وتَعلُّم وتعليم الدين، والإحسان إلى الخلق، وبذلك يرى الكفار الإسلام قائمًا في حياة المسلمين، فيسهل دخولهم فيه، ويأتي اليوم الذي يدخل الناس في الدين أفواجًا، كما دخلوه أفواجًا في عهد الرسول ﷺ والخلفاء الراشدين، ولن يصلح آخر هذه الأمة إلا بما صلح به أولها.
والأصل في دين الله أن يكون السيف تابعًا للكتاب، فإذا ظهر العلم بالكتاب والسُنَّة، وكان السيف تابعًا لذلك، كان أمر الإسلام قائمًا، فقوام الدين بكتابٍ يَهدِي، وسيفٍ يَنْصُر ويحمي، وذلك شرع الله: ﴿وَكَفَى بِرَبِّكَ هَادِيًا وَنَصِيرًا (٣١)﴾ [الفرقان: ٣١].