الأول: أتباع لهم حكم الاستقلال، وهم في هذه الأمة أصحاب محمد ﷺ من المهاجرين والأنصار، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، وهؤلاء ثبت لهم رضا الله عنهم، فهم أسعد الخلق كما قال سبحانه: ﴿وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (١٠٠)﴾ [التوبة: ١٠٠].
الثاني: أتباع المؤمنين من ذريتهم، الذين لم يثبت لهم حكم التكليف في الدنيا، فهؤلاء يلحقهم الله بآبائهم المؤمنين في الجنة، فضلًا من الله ورحمة.
وكذا يلحق الله البالغين من ذرية المؤمن بأبائهم، وإن كانوا دونه في العمل، إذا كانوا مؤمنين، لتقر عينه بهم في الجنة قال الله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمَانٍ أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَمَا أَلَتْنَاهُمْ مِنْ عَمَلِهِمْ مِنْ شَيْءٍ كُلُّ امْرِئٍ بِمَا كَسَبَ رَهِينٌ (٢١)﴾ [الطور: ٢١].