أصحاب النبي ﷺ من المهاجرين والأنصار، والذين اتبعوهم بإحسان، هم خيار الأمة بعد الأنبياء والرسل عليهم الصلاة والسلام، وذلك لِمَا قاموا به من الهجرة والنصرة، ونصرة دين الله، والجهاد مع رسول الله، وبذل أموالهم، وأنفسهم، وأوقاتهم، في سبيل الله: ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ آوَوْا وَنَصَرُوا أُولَئِكَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ﴾ [الأنفال: ٧٢].
ومَن سَبَّ الصحابة ﵃ فهو كافر، لأن سَبَّ الصحابة قدحٌ في الشريعة الإسلامية التي جاءت من طريقهم، وسَبُّ الصحابة ﵃ سَبٌّ للرسول ﷺ، لأن رجلًا يكون أصحابه محل التَّنَقُّص والعيب لا خير فيه، فالمرء على دين خليله، فَسَبُّهم سَبٌّ له ﷺ.
وسَبُّ الصحابة يتضمن سّبَّ الله ﷻ، حيث اختار لنبيه، وهو أفضل الخلق عنده، مثل هؤلاء الرجال.
وسَبُّ الصحابة تكذيبٌ للقرآن الذي أثنى الله عليهم فيه، ورضي عنهم، و وعدهم الحسنى على ما قاموا به من نصرة الله ورسوله: ﴿وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا