الله، ومن قام بهذا الواجب العظيم أعطاه الله كل خير، وأقبل بقلوب عباده إليه، وفَتَحَ على قلبه أبواب الهداية والعلم: ﴿وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ (٦٩)﴾ [العنكبوت: ٦٩].
و زاد هذا السفر العظيم العلم الذي جاء به محمد ﷺ: ﴿فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مُتَقَلَّبَكُمْ وَمَثْوَاكُمْ (١٩)﴾ [محمد: ١٩].
وقال الله تعالى: ﴿وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْمًا (١١٤)﴾ [طه: ١١٤].
ولا سبيل إلى ركوب هذا الظهر إلا بأمرين:
o ألا يوصغي العبد في الحق إلى لومة لائم
o وأن تهون عليه نفسه في الله.
ولا يتم له هذان الأمران إلا بالصبر، فمن صبر قليلًا صارت تلك الأهوال ريحًا رُخَاءً تحمله بنفسها إلى مطلوبه، فبينما هو يخاف منها، إذ صارت أعظم أعوانه، وخدمه، وجنوده: ﴿وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا (٢) وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا (٣)﴾ [الطلاق: ٢ - ٣].