الثاني: الاستقامة على الدعوة إلى الله، وعلى عبادة الله ﷿.
فالدعوة أمر الله كالصلاة والزكاة وغيرها، والذي يُريد الاستقامة لابد له من التوبة، ولا يستقيم على جهد الدعوة إلى الله إلا من تيقن أن فلاح البشرية كلها بهذا العمل العظيم، ويلزم بيئة الإيمان؛ ليزيد إيمانه، ويُحسن الظن بربه وبالناس، ويصبر على الأذى والمشقة، ويتحلى بمكارم الأخلاق: ﴿وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (٧١)﴾ [التوبة: ٧١].
وأعظم الأمراض التي تطرد الإنسان من العمل هي الغيبة، والنميمة، وإتباع الهوى، والانتقاد، وحب الدنيا: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ عَسَى أَنْ يَكُونُوا خَيْرًا مِنْهُمْ وَلَا نِسَاءٌ مِنْ نِسَاءٍ عَسَى أَنْ يَكُنَّ خَيْرًا مِنْهُنَّ وَلَا تَلْمِزُوا أَنْفُسَكُمْ وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ بِئْسَ الِاسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْإِيمَانِ وَمَنْ لَمْ يَتُبْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ (١١)﴾ [الحجرات: ١١].