للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

٦٥ - خزائن الدعوة إلى الله

القسم الثاني

[١ - الخزانة الأولى]

١ - أصول حياة الأنبياء والرسل.

حياة الأنبياء والرسل تقوم على أربعة أصولٍ عظيمة هي:

الأول: التضحية بكل شيء من أجل الدين الذي أرسلهم الله به.

وذلك بترك الأدنى من أجل الأعلى، والخروج من مزاج النفس إلى مزاج الدين، وتقديم الوحي على العقل، وتقديم الهدى على الهوى.

ومن ضحى بشيءٍ من أجل الله وهبه الله له فورًا كما حصل لإبراهيم ، وتلك حقيقة المجاهدة: ﴿وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ (٦٩)[العنكبوت: ٦٩].

فإبراهيم ضحى بنفسه من أجل الدين، فوهب الله له الحياة: ﴿قُلْنَا يَانَارُ كُونِي بَرْدًا وَسَلَامًا عَلَى إِبْرَاهِيمَ (٦٩)[الأنبياء: ٦٩].

وضحى بالبلد في العراق، فوهب الله له أحسن بلد في مكة التي بنى فيها هو وإسماعيل البيت العتيق: ﴿وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْمَاعِيلُ رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (١٢٧) رَبَّنَا وَاجْعَلْنَا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِنَا أُمَّةً مُسْلِمَةً لَكَ وَأَرِنَا مَنَاسِكَنَا وَتُبْ عَلَيْنَا إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ (١٢٨)[البقرة: ١٢٧ - ١٢٨].

<<  <  ج: ص:  >  >>