والثالث: بيان اليوم الآخر، وما فيه من الوعد والوعيد، والثواب والعقاب، والجنة والنار.
فالدعوة إلى الله تكون بتعريف الناس بالله، وأسمائه وصفاته، وأفعاله، وبيان عظمة الله وقدرته، وعظمة ملكه وسلطانه، وعظمة إنعامه وإحسانه إلى خلقه، وأنه وحده الخالق المالك المدبر للكون كله، وما سواه مخلوق ليس بيده شيء، وأنه سبحانه المستحق للعبادة وحده دون سواه: ﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (٢١) الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ فِرَاشًا وَالسَّمَاءَ بِنَاءً وَأَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَرَاتِ رِزْقًا لَكُمْ فَلَا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَنْدَادًا وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ (٢٢)﴾ [البقرة: ٢١ - ٢٢].
فهذه أول المراتب وأحسنها وأعلاها، وهي أصل الدعوة وأساسها وأكملها، كما قال سبحانه: ﴿وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ (٣٣)﴾ [فصلت: ٣٣].