للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الثاني: من يقوم بالدعوة، لأنه وجد فيها حل مشاكله، وتحقيق رغباته، ولما حسنت أحواله، وزادت دنياه انشغل بها عن الدعوة إلى الله، فهذا صرفه الله؛ لأنه دخل في الدعوة بمقصدٍ ناقص.

الثالث: من يقوم بالدعوة إلى الله؛ لأن فيها حسنات وأجور، فهو يريد تحصيل الأجور، فمقصده لنفسه، لا يبالي بغيره، فهذا إذا وجد الحسنات في غير الدعوة أكثر وأسهل ترك الدعوة إلى الله.

الرابع: من يقوم بالدعوة، لأنها أَمْر الله ﷿، فهو يقوم بالعبادة لأنها أَمر الله، ويقوم بالدعوة لأنها أَمر الله: ﴿ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ (١٢٥)[النحل: ١٢٥].

فهذا مقصده كامل، وبسبب ذلك ثَبته الله، وأعانه، وفرغه لتنفيذ أوامر الله، والدعوة إلى الله، فهذا بأشرف المنازل، وأعلى الدرجات في الدنيا والآخرة: ﴿وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ (٥)[البينة: ٥].

وقال الله تعالى: ﴿قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا (١١٠)[الكهف: ١١٠].

<<  <  ج: ص:  >  >>