للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[٩ - الخزانة التاسعة]

٧ - عقوبة ترك الدعوة إلى الله ﷿-:

• عقوبة ترك الدعوى إلى الله ﷿:

كان في القرن الأول حقيقة العبادة، وحقيقة الدعوى، والتضحية بكل شيءٍ من أجل الدين، وحياة البساطة، وأول ما خرج من حياة الأمة جهد الدعوة، ثم التضحية، ثم حياة البساطة، وبقيت صورة العبادة، فقد اجتهد الأعداء على هذه الصفات حتى أخرجوها من حياة الأمة، فانقلب الحال، وصار الجهد والتضحية للدنيا، وصار الإنسان يسعى ليعيش بالرفاهية، وصار المجتمع يستنكر الزنا والربا وشرب الخمر، ولا يستنكر ترك الدعوة إلى الله، وخروجها من حياة الأمة.

وكانت العبادة والدعوة في زمن النبي وأصحابه على كل الأمة، ثم صارت العبادة في الأمة، والدعوة على بعض أفراد الأمة، فقل الدعاة فحلت بالأمة المصائب والعقوبات، وكثر الخبث، ولا يصلح أخر هذه الأمة إلا بما صلح به أولها: ﴿أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ وَلَا يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلُ فَطَالَ عَلَيْهِمُ الْأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ فَاسِقُونَ (١٦) اعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يُحْيِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ (١٧)[الحديد: ١٦ - ١٧].

وعقوبة ترك الأوامر، وفعل المناهي، تكون على المذنب ومن تابعه أو سكت عنه.

<<  <  ج: ص:  >  >>