يدعو إلى الله في كل حال، ويتكلم يوميًا في الإيمان، فتزيد عنده العاطفة الإيمانية، وتزداد استقامته، ويتعبد لله بجوارحه، ويُكون البيئة الإيمانية يوميًا، ليحفظ إيمانه، ومن لم يُكون البيئة الإيمانية لا يستقيم: ﴿وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وَلَا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا (٢٨)﴾ [الكهف: ٢٨].
إن الذي يمشي بالدعوة إلى الله بالسمع والطاعة، والصبر والشورى يستقيم، والذي يمشي بخلاف ذلك لا يستقيم، والذي يمشي في هذا العمل، ويتحمل أخطاء الآخرين يستقيم، والذي لا يتحمل لا يستقيم، والذي يُحمِل أخطاءه على الآخرين لا يستقيم: ﴿إِنَّمَا كَانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ إِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ أَنْ يَقُولُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (٥١) وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَخْشَ اللَّهَ وَيَتَّقْهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَائِزُونَ (٥٢)﴾ [النور: ٥١ - ٥٢].
والذي يمشي في هذا العمل بسوء الظن لا يستقيم، والذي يُفسر سوء الظن بحسن الظن يستقيم، والشيطان يُفسد حياة المسلمين بسوء الظن حتى لا يجتمعوا على عملٍ ينفعهم وينفع غيرهم: ﴿فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ (١٥٩)﴾ [آل عمران: ١٥٩].