للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

• حكمة الأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر:

للأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر، حكمٌ كثيرة يجمعها ثلاث حكم:

الأولى: رجاء انتفاع المأمور بما يوعظ به، كما قال ﷿: ﴿وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ (٥٥)[الذاريات: ٥٥].

الثاني: الخروج من عهدة التقصير الذي يسبب العقوبة في الدنيا والآخرة كما قال سبحانه: ﴿لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُودَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ (٧٨) كَانُوا لَا يَتَنَاهَوْنَ عَنْ مُنْكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ (٧٩)[المائدة: ٧٨: ٧٩].

وقال الله تعالى: ﴿وَإِذْ قَالَتْ أُمَّةٌ مِنْهُمْ لِمَ تَعِظُونَ قَوْمًا اللَّهُ مُهْلِكُهُمْ أَوْ مُعَذِّبُهُمْ عَذَابًا شَدِيدًا قَالُوا مَعْذِرَةً إِلَى رَبِّكُمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ (١٦٤)[الأعراف: ١٦٤].

الثالثة: إقامة الحجة على الناس بالأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر، نيابةً عن رسل الله كما قال سبحانه: ﴿رُسُلًا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا (١٦٥)[النساء: ١٦٥].

وقال الله تعالى: ﴿وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا (١٥)[الإسراء: ١٥].

• فقه الاستفادة من الأوقات:

حياة المسلم كلها لله ﷿، فالله ﷿ اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم ووعدهم على ذلك الجنة: ﴿إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ﴾ [التوبة: ١١١].

فعلى المسلم أن يقضي وقته على الكيفية التي قضاها رسول الله ، فيؤدي فرائض الله ﷿، ويمتثل أوامر ربه في كل حالٍ من أحواله كل يوم،

<<  <  ج: ص:  >  >>