والإيمان والعمل الصالح جهدٌ على النفس، والتواصي بالحق والصبر جهدٌ على الغير.
وقد أعطى الله ﷿ كل إنسان أعظم رأس مال في الدنيا، وهو عمر الإنسان بأيامه ولياليه، وأمره بالإتجار معه في رأس هذا المال؛ ليسعد في دنياه وآخرته، وقد ضمن له على هذا العمل العظيم أعظم الأرباح في الدنيا والآخرة: ﴿إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ (٣٠) نَحْنُ أَوْلِيَاؤُكُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَشْتَهِي أَنْفُسُكُمْ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَدَّعُونَ (٣١) نُزُلًا مِنْ غَفُورٍ رَحِيمٍ (٣٢)﴾ [فصلت: ٣٠ - ٣٢].
والناس في تحريك رأس هذا المال صنفان:
الأول: العاقل الذي يحرك رأس هذا المال في طاعة الله ﷿، فالعاقل يحرك رأس هذا المال وهو عمره، ويتجر به مع الكريم الذي يعطيه على