للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَأُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ (١٠٥)[آل عمران: ١٠٤ - ١٠٥].

وللقيام بذلك كان الأنبياء والرسل عليهم الصلاة والسلام وأتباعهم يسيرون في الأرض بالأخلاق الحسنة، ويحملون للناس التوحيد والإيمان والأعمال الصالحة، ويدعونهم إليها، وكان أحب شيء لديهم الإيمان بالله والأعمال الصالحة، والأخلاق الحسنة، وكانت أشواقهم إلى رؤية ربهم، وإلى رضوان الله، إلى نعيم الجنة، إلى قصور الجنة، وقد صدقوا وجاهدوا، وبلغوا، وصبروا، فرضي الله عنهم، ورضوا عنه: ﴿إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ (٩٠)[الأنبياء: ٩٠].

جعلنا الله وإياكم منهم، وممن يقتدي بهم في توحيدهم وإيمانهم وأخلاقهم ودعوتهم.

من الأصول الكبرى لدعوة الأنبياء والرسل

بين الله في القرآن الكريم أصول دعوة الأنبياء والرسل، وفصلها لهذه الأمة؛ لأن الله ﷿ أعطاها وظيفة الأنبياء والرسل عليهم الصلاة والسلام وهي:

عبادة الله ﷿ .. الدعوة إلى الله ﷿.

• ومن هذه الأصول الدعوة إلى التوحيد، والإيمان بالله، وعبادته وحده لا شريك له:

قال الله تعالى: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ (٢٥)[الأنبياء: ٢٥].

<<  <  ج: ص:  >  >>