ثم أخرج الله يوسف من البئر إلى السوق، ثم بيع في السوق كما تُباع الأشياء والأغنام، فدخل مصر وهو مملوك، لكن يأتي يوم وأهل مصر مماليك لك: ﴿وَكَذَلِكَ مَكَّنَّا لِيُوسُفَ فِي الْأَرْضِ يَتَبَوَّأُ مِنْهَا حَيْثُ يَشَاءُ نُصِيبُ بِرَحْمَتِنَا مَنْ نَشَاءُ وَلَا نُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ (٥٦) وَلَأَجْرُ الْآخِرَةِ خَيْرٌ لِلَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ (٥٧)﴾ [يوسف: ٥٦ - ٥٧].
والذي اشتراه هو عزيز مصر، فالعزيز اشترى النبي العزيز، لكنه في صورة عبد، كما قالت امرأة فرعون: ﴿وَقَالَتِ امْرَأَتُ فِرْعَوْنَ قُرَّتُ عَيْنٍ لِي وَلَكَ﴾ [القصص: ٩].
لكن قال فرعون: قرت عينٍ لكِ لا لي؛ فلهذا هداها الله دون فرعون، وقصور مصر كلها عبيد، لكن من اشتراه قال لها: ﴿أَكْرِمِي مَثْوَاهُ عَسَى أَنْ يَنْفَعَنَا أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَدًا﴾ [يوسف: ٢١].