قال الله تعالى: ﴿وَإِنَّ السَّاعَةَ لَآتِيَةٌ فَاصْفَحِ الصَّفْحَ الْجَمِيلَ (٨٥)﴾ [الحجر: ٨٥].
وقال الله تعالى: ﴿فَصَبْرٌ جَمِيلٌ عَسَى اللَّهُ أَنْ يَأْتِيَنِي بِهِمْ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ (٨٣)﴾ [يوسف: ٨٣].
ويعقوب ﷺ صبر الصبر الجميل الذي لا عتاب فيه، والصفح الجميل الذي لا شكوى فيه، والعفو الجميل الذي لا ملامة بعده.
يعقوب ﷺ ليس عنده في حل المشكلة إلا هؤلاء الأبناء يوسف وبنيامين، فماذا قال بعدما سمع؟ قال: ﴿يَابَنِيَّ اذْهَبُوا فَتَحَسَّسُوا مِنْ يُوسُفَ وَأَخِيهِ وَلَا تَيْأَسُوا مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِنَّهُ لَا يَيْأَسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ (٨٧)﴾ [يوسف: ٨٧].
فاستخدمهم يعقوب ﷺ لحل المشكلة.
وكذا نحن في جهد الدعوى إلى الله، لا ننظر لما سبق، بل ننظر للموجودين، ونستعملهم في حل مشكلة العالم، فكم من ضالٍ هداه الله كان سببًا لهداية البشرية: ﴿ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ (٤)﴾ [الجمعة: ٤].