فقالوا: تأسف على يوسف، تذكر المصيبة الكبرى، وابيضت عيناه من الحزن فهو كظيم، فما أعظم صبره ﷺ، ثم تولى عنهم، وخلا بنفسه؛ لئلا يبكي أمامهم، فلا إله إلا الله، ما أعظمها من أحوال تكسر القلب والخاطر.
وهكذا الداعي يصبر، ويجرح نفسه ولا يجرح الآخرين، ولو بكى أمامهم لجرح قلوبهم.