والنبي ﷺ أعظم من عَظَّمَ الله، وأعظم من كَبَّرَ الله، وأعظم من مَجَّدَ الله، وأعظم من حمد الله، وأعظم من استعان بالله، وأعظم من تَوكَّل عليه، وأعظم الخلق عبادةً له، وتعليمًا لشرعه، ودعوةً إلى دينه: ﴿يَاأَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ (١) قُمْ فَأَنْذِرْ (٢) وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ (٣) وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ (٤) وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ (٥)﴾ [المدثر: ١ - ٥].
فالداعي إلى الله حقًا هو الذي يُعَرِّفَ الناس بالرِّبِّ المعبود، وما له من الأسماء الحسنى، والصفات العلا، والأفعال الحميدة، والمثل الأعلى، كما بَيَّنَ الله ﷿ ذلك في كتابه، فقال: ﴿وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ (٣٣)﴾ [فصلت: ٣٣].